توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٩ - رحلاته و أسفاره
٥- الشيخ عبد الرحمن عليش الحنفي المدرس بالجامع الأزهر و الإمام بمشهد رأس الحسين (عليه السلام).
رحلاته و أسفاره:
و بعد أن استقر الشيخ في النجف، استمر في ممارساته العلمية حتى توفي أستاذه الكبير" المولى محمد كاظم الخراساني" عام ١٣٢٩، فانتقل إذ ذاك إلى مدينة سامراء لحضور درس" الميرزا محمد تقي الشيرازي" صاحب الفتوى المشهورة في ثورة العشرين ضد الاحتلال الإنجليزي في العراق، فاعتزل الناس و اشتغل بتأليف كتابه" الذريعة" و بقي هناك حتى سنة ١٣٣٥، أي قبل انتهاء الحرب العالمية الأولى بسنة واحدة، فانتقل إلى مدينة" الكاظمية" و بقي فيها سنتين، و عاد بعدها إلى مدينة سامراء و بقي فيها حتى سنة ١٣٥٤ و في هذه السنة غادر سامراء و اتجه نحو النجف الأشرف، و بمجرد وصوله إلى النجف أسس مطبعة باسم" مطبعة السعادة" لأجل أن يطبع فيها كتابه الكبير" الذريعة"، و لكنه اضطر إلى بيعها بعد أن منعته الحكومة العراقية من ممارسة عمله بحجة أنه أجنبي (إيراني)، فباعها و شرع بطبع" الذريعة" بثمنها.
و كانت للشيخ أسفار مكررة في أعوام ١٣٧٢ و ١٣٧٩ و ١٣٨٣ إلى إيران، و في عام ١٣٦٤ تشرف بزيارة بيت الله الحرام، فاتصل بالعلماء في مصر و سوريا و الحجاز و حصل على إجازات في