توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٨ - موقف الإمام الصادق
الصلاة؟! فكيف ويحك يقوم لك قياسك؟! اتق الله و لا تقس الدين برأيك" [١].
و قال (عليه السلام) لأبي حنيفة مرة أخرى:" اتق الله و لا تقس، فإنّا نقف غدا بين يدي الله تعالى فنقول: قال الله، و قال رسوله، و تقول أنت و أصحابك: سمعنا و رأينا" [٢].
و عن أبان بن تغلب [٣] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها؟ قال: عشرة من الإبل. قلت: قطع اثنين؟ قال عشرون، قلت: قطع ثلاثا؟ قال: ثلاثون، قلت قطع أربعا؟ قال عشرون، قلت: سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون، و يقطع أربعا و يكون عليه عشرون؟! إن هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممن قال و نقول: الذي جاء به شيطان. فقال: مهلا يا أبان، هذا
[١] حلية الأولياء ٣/ ١٩٦.
[٢] إبطال القياس لابن حزم: ٧١.
[٣] أبان بن تغلب من كبار أصحاب الأئمة (عليهم السلام)، قال عنه النجاشي في ترجمته إياه:" أبان بن تغلب بن رياح أبو سعيد البكري، عظيم المنزلة في أصحابنا، لقي علي بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهم السلام)، روى عنهم و كانت له عندهم منزلة و قدم، و ذكره البلاذري قال: روى أبان عن عطية العوفي، و قال له أبو جعفر (عليه السلام): اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك.
و قال أبو عبد الله (عليه السلام) لما أتاه نعيه: أم و الله لقد أوجع قلبي موت أبان.
و كان قارئاً من وجوه القراء، فقيها لغويا، سمع من العرب و حكى عنهم." (رجال النجاشي بترجمة أبان بن تغلب).
و ترجمه الذهبي في ميزانه فقال: أبان بن تغلب الكوفي جلد لكنه صدوق، فلنا صدقه و عليه بدعته.
(قال): وثقه أحمد و ابن معين و أبو حاتم.
و عده الذهبي ممن احتج بهم مسلم و أصحاب السنن الأربعة أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة.
توفي (رحمه الله) سنة إحدى و أربعين و مائة (١٤١ ه). راجع المراجعات: ٧٠.