توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤ - المعنى الخاص للاجتهاد
و القياس" [١] و صنف أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي كتابا سماه" الرد على أصحاب الاجتهاد في الأحكام" [٢] و أخذت المعارضة تستمر حتى أواخر القرن الرابع، حيث ألف الشيخ المفيد" قده" كتابا سماه" النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي" [٣].
و قد كان ابن الجنيد متهما بالعمل بالقياس و الاجتهاد في الرأي، كما سينبه عليه المؤلف" قده" و سوف نتعرض لذكره هناك.
و مما يدل على ذلك ما نقله المحقق الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر في جواز قضاء الحاكم بعلمه عن السيد المرتضى في الانتصار بقوله:" فإن قيل: كيف تستجيزون ادعاء الإجماع و أبو علي ابن الجنيد يصرح بالخلاف و يذهب إلى أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شيء من الحقوق و الحدود؟ قلنا: لا خلاف بين الإمامية في هذه المسألة، و قد تقدم إجماعهم ابن الجنيد و تأخره و إنما عول ابن الجنيد على ضرب من الرأي و الاجتهاد، و خطاؤه ظاهر" [٤].
و هكذا نرى السيد المرتضى أيضا يهجم على الاجتهاد بهذا
[١] رجال النجاشي في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن: ١٥٢.
[٢] نفس المصدر في ترجمة علي بن أحمد: ١٨٩.
[٣] رجال النجاشي في ترجمة الشيخ المفيد: ٢٨٧.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٨٩.