تشريح الأصول - النهاوندي النجفي، علي - الصفحة ٩٩ - المقدمة الاولى اشارة اجمالية الى اقسام الإرادة
الطلب بعد العلم به و القدرة على المامور به و ان لم تمثل المامور و كيف كان قد يطلق على الفعليّة الشأنية التامّة ايضا و لكن بلحاظ تمامية ذات الارادة و بلوغها الى مرتبة التّاثير فالتعبير عنها بالفعليّة انما هو بملاحظة تحقق التّاثير و بالشأنيّة التامّة انما هو بملاحظة تماميّة المؤثّر و جامعيّته لشروط التّاثير اعنى كون ذات الارادة بعد احراز القدرة و عدم المزاحم ثم ان هذه الارادة الفعليّة امّا فعليتها بايجاد نفس المراد كما فى الارادة التكوينية المتعلقة بالمراد المقدور بلا واسطة فعليتها بايجاد مقدّمة المراد و هذه على قسمين نافذة و غير نافذة و بعبارة اخرى اما لازمة التنجّز او متزلزلة التنجز يعنى اما اثر الارادة فى ايجاد جميع مقدمات المراد و الغرض مقدمات لا تنفكّ عن تحقق ذيها و ترتبه عليها باعتبار ايجاد جميع ما يحتمل ترتب الغرض عليها و امّا اثرت فى ايجاد مقدمة يحتمل ترتب ذيها عليها فحصول الغرض و المراد الاصلى متزلزل ح فالمراد فى الاولى يصير لازم التحقيق و واجبا و فى الثّانية متزلزلا و محتمل التحقّق فالاولى من قسمى الارادة هى ما مرّ فى تقسيمات الارادة من الارادة على جميع التقادير و الشأنية هى الارادة على تقدير مثلا لو اوجد المريد مقدمة يحتمل ترتّب الغرض و يحتمل عدمه فالارادة تعلقت بحصول الغرض على تقدير كونه متحققا بتلك المقدمة و تعلقت بفرد خاصّ من الغرض متزلزل الحصول و هو الترتب على تلك المقدمة و ايضا فعلية الارادة و تمهيد مقدمات الغرض على قسمين الاول هو ايجاد مقدمات او مقدّمة نظرا الى انه يتولد منها الغرض و يترتّب عليها قهرا و هذا هو الارادة التكوينيّة الثانى هو ايجاد مقدمة او مقدّمات نظرا الى كونها مقتضية لحصول الغرض عن الغير اختيارا او بعبارة اخرى تعلقت الارادة بحصول الفعل الاختيارى عن الغير باختيار هذا الغير و ارادته لا على وجه المقهورية و قد مر فى المقدمة الارادية ان فعليّة هذا النحو من الارادة و تعلّقها اعنى تمهيد مقدمات هذا المراد و الغرض ليست الّا باعلام ذاك الغير بصلاح فعله الذى هو المراد و الفرض لعدم امكان تحقق الفعل الاختيارى الّا بالاختيار الذى هو عين الارادة و عدم امكان تحقق الارادة الّا بالعلم بالصلاح و الاعتقاد بالنفع فانها اما هى نفس العلم و الاعتقاد بالنفع و اما هى صفة نفسانية غيره و لكنها مترتبة عليه و تتوقف عليه لاستحالة الترجيح بلا رجحان فالارادة المتعلّقة بالفعل الاختيارى و تحققه عن الغير ليست الّا باحداث اختيار هذا الغير و ارادته و احداث و هذا انما هو باعلام هذا الغير بصلاح فعله و ازيد عن هذا غير مقدور عن المريد كما مر مفصّلا فى المقدمة الارادية و الحاصل ان قسم من فعلية الارادة هو ما اوجد بها مقدمة او مقدمات توجب لاختيار الغير الفعل المراد و المقصود و قد علم ان هذه الفعليّة فى الارادة تنحصر فى اعلام الغير بصلاح فعله المقصود و هذا الاعلام يعبّر عنه بالبيان و هو الارادة التشريعيّة مطلقا او قسم منه هو الارادة التشريعيّة اعنى ما تشتمل على الوعد او الوعيد او كليهما و كيف كان فعليّة الارادية على النهج المذكور ليست الا الطّلب و مفهوم و معناه الطلب ليس هى فالطلب و الارادة التشريعيّة هو الارادة الفعليّة او فعلية الارادة بالبيان و الاعلام و على كل حال قيد الفعليّة فى الارادة من حيث الاعلام و البيان مأخوذ فى مفهوم الطلب كما مرّ ان الاقوى ماخوذية الفعليّة فى مفهوم نفس