تشريح الأصول - النهاوندي النجفي، علي - الصفحة ١٥٧ - الاشكال بأن تقييد الموضوع امر عقلى لا جعلى و يلزم منه كون الأوامر المعلقة مطلقة و دفعه
هو ما كان مقارنا للشرط المعلق عليه الامر و اما مطلق و هو الاعم منه و من فرد آخر مقارن لعدم الشرط فعلى الاول لا بد ان يأمر الامر بذلك الفرد الخاص اعنى المقيّد بالمقارن فيصير الشروط مثل قيود الواجب المطلق بل هو هو بعينه فيجب تحصيل الشّروط لقابلية المحلّ فلا معنى لجعل تنجز الامر من الامر معلّقا و على وجودها اذ هو نقض للغرض و تسامح و تساهل فى حصول المراد و المطلوب و على الثانى ايضا لا بدّ ان الامر بالمطلق فان تعليق تنجز الامر من الامر تسامح ايضا فلا معنى لتعليق الامر ابدا فى غير ما علق عليه عقلا و الحاصل مع قابليّة المحل للفرض لا معنى لتعليق التنجز و لا يعقل ذلك فى غير الشرائط العقليّة التنجزيّة فان شرط التنجز فى الاوامر حقيقة هو شرط تسامح الامر و تساهله عن تمهيد المقدمات و الوعيد و هذا مع الامكان محال و الامر المعلق امّا يكون الغرض منه المطلق او المقيّد و على كل حال لا يجوز الاذن فى عدم الاقدام قبل حصول القيد بل يلزم على الثانى الزام المكلف بتحصيل القيد ايضا فالامر منجّز قبل وجود الشرط على تقديرى الاطلاق و التقييد و لا يعقل تعلّق تنجزه فى غير الشرائط العقليّة التنجزيّة فلا بدّ من اخراج الاوامر المعلّقة بالشروط الشرعيّة عن ظاهرها بالمرّة و عدم الالتزام بكون تنجّزها معلقا لعدم المعقوليّة و لكون التعليق بالمرّة حتى فى التنجز امرا محالا باطلا هذا هو اصل الاشكال و اما دفع الاشكال فهو ان الغرض من الاوامر هو ادراك المصالح فلا بدّ من ترتبها عليها و لا بدّ من كون المامور به ممّا يترتّب عليه المصلحة و ربما يكون فى مقدماته و تحصيل قيوده مفسدة تعارض مصلحة نفس المامور به فح لا بد للامر ان يترتب المقدّمات المطلبيّة بحيث يدرك المكلّف المصلحة مع عدم اقدامه على المفسدة و هذا انما هو بالامر على المامور المطلق بالمامور به المطلق و اعلامه بان الغرض من هذا الامر تاثيره فى حالة وجود المقدمة التى يترتب بوجودها ترتب المفسدة و لم يمكن دفعها بعد و يبقى مصلحة الفعل بلا معارض و هذا النّحو من الطلب انما هو بالامر المعلق الكاشف عن ان تنجز هذا الامر و الوفاء به انما هو بعد وجود مقدّمته فقولنا فى الاشكال انه ان كان الغرض و المطلوب هو المقيّد فلا معنى لتعليق التّنجز بالنسبة الى القيد و ان كان الغرض هو المطلق فلا معنى ايضا لتعليق تنجّز الامر مع كون المامور به مطلقا يمكن ادراكه بدون الشرط المعلّق مدفوع بان المطلوب هو المقيّد و مع ذلك لا يلزم ان يأمر بحيث يصير القيد لازما لان فى الزامه على القيد لعلّه مفسدة هذا مضافا الى ان المانع عن تنجز الطلب ليس منحصرا فى عجز المكلف بل ربما يصير المانع قبح الطلب الفعلى حيث ينجز قبل وجود المقدّمة الوجوديّة او قبل حصول القيد مثلا ربما يكون فى لزوم المقدمة او القيد حرجا شديدا فالوعيد على ترك الواجب و لو كان تركا ناشيا عن ترك المقدمة قبيح لكون هذا الالزام تحريجا على المكلف كما يقبح الطلب الالزامى على نفس الفعل الحرجى و بالجملة فلنا موانع من التنجز ترجع الى عدم القدرة على الفعل مع ملاحظة مفسدة او مصلحة اخرى مثل ما اذا كانت المقدمة