بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٤ - القسم الثاني
تطبيقات
بيّنا سابقا، النكتة التي أمكن بها تصوير الجامع التركيبي على الصحيحي، بحيث يشمل الأفراد الصحيحة، و لا يشمل شيئا من الأفراد الفاسدة، و لتوضيح جامعية هذا الجامع، لا بد من تطبيقه على كل جزء جزء من أجزاء الصلاة، و بهذا الصدد يمكن تقسيم أجزاء الصلاة و شرائطها إلى خمسة أقسام:
القسم الأول:
أن يكون الجزء أو الشرط، دخيلا بنحو الركنية على الإطلاق، بحيث لا يتصور مع فقده صحة العمل العبادي أصلا، من قبيل، قصد القربة و إسلام المصلي، و في هذا القسم لا تتأتى عويصة الإشكال في الجامع، لأنه لا محذور في أخذ هذا الجزء أو الشرط في المركب جزءا أو شرطا، لفرض أن كل فعل فاقد له ليس بصحيح و لا يلزم من أخذه محذور إخراج بعض الأفراد الصحيحة.
القسم الثاني:
أن يكون للجزء أو للشرط بدل عرضي تخييري، بحيث أن المكلف، إن شاء فعل هذا، و إن شاء فعل ذاك، من قبيل فاتحة الكتاب و التسبيحات، أو من قبيل الغسل و الوضوء، بناء على أن كل غسل يغني عن الوضوء، و في هذا