بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٠٥ - المشتق
المشتق
و التحقيق أنه لا إشكال في صحة استعمال المشتق و إطلاقه على المتلبس حقيقة، كما لا إشكال في صحة إطلاقه على المنقضي عنه المبدأ، و على الذي لم يتلبس بعد بالمبدإ، إلّا أن إطلاقه على من لم يتلبس بعد بالمبدإ، لا إشكال في كونه مجازيا، و إنما الكلام في إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ، فهل هو صحيح على نحو الحقيقة، أو على نحو المجاز؟. فالقائل بالوضع لخصوص المتلبس، يذهب إلى المجاز و القائل بالوضع للأعم [١] من المتلبس و ممّن انقضى عنه المبدأ يذهب إلى الحقيقة، فالاختلاف في تشخيص سعة دائرة الموضوع له، و ضيقه، و الأقوال في المسألة متعددة، فهناك قول، بالوضع لخصوص المتلبس مطلقا، و قول ثاني بالوضع للأعم من المتلبس و المنقضي عنه المبدأ مطلقا، و قول ثالث بالتفصيل، بين بعض المشتقات، و البعض الآخر، فبعضها موضوع لخصوص المتلبس، و بعضها موضوع للجامع الأعم، و توضيح الحال في هذا النزاع يتوقف على تقديم مقدمات.
[١] و بناء على الوضع للأعم يصبح اطلاقه على من لم يتلبس بعد، حقيقة أيضا، المقرر