بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٢ - المقام الأول في تفسير الصحة
الجهة الثانية
الكلام في هذه الجهة يقع في تحقيق حال الصحة التي أخذت في عنوان المسألة، فهل أن أسماء العبادات هي أسماء لخصوص الصحيح أو للأعم؟.
و الكلام في هذه الجهة يقع في عدة مقامات.
المقام الأول: في تفسير الصحة:
كأنه ذكر في تفسير الصحة عدة تعبيرات، فقيل بأن الصحة معناها، موافقة الأمر، و قيل بأن معناها، موافقة الغرض، و قيل بأن معناها إسقاط الإعادة و القضاء.
و قد ذكر السيد الأستاذ [١] تبعا للمحقق [٢] الخراساني في الكفاية. أن هذه التعبيرات تفسيرات باللوازم، و أن معنى الصحة الأصيل هو التماميّة، في مقابل النقصان، و الفساد، و لذلك لا تتعقّل الصحة إلّا في المركبات التي لها أجزاء و شرائط، دون الأمور البسيطة التي ليس لها أجزاء و شرائط، و المراد من التمامية و النقصان، التمامية و النقصان بلحاظ ذات الشيء، بمعنى ما يستجمع من أجزاء و شرائط. و أما اسقاط الإعادة و القضاء أو موافقة الغرض أو موافقة
[١] محاضرات فياض ج ١ ص ١٣٥- ١٣٦.
[٢] حقائق الأصول ج ١ ص ٥٥.