أوزان المقادير - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - الثالثة الصاع أربعة أمداد
كون الصاع تسعة أرطال، و المدّ رطلين و رُبعاً [١].
و قال ابن أبي نصر من علمائنا: إن المدّ رطل و رُبع [٢].
و قال الشافعى: رطل و ثُلث و يكون الصاع خمسة أرطال و ثلثا.
و قال أبو حنيفة: رطلان يكون الصاع ثمانية أرطال.
و قد زيف العلّٰامة في المنتهى [٣] حجيتهما فلا نطول الكلام بالتعرض لهما.
فأما حجة الجمهور فهي ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتوضَّأ بمدّ و يغتسل بصاع و المدّ رطل و نصف و الصاع تسعة أرطال
يعني أرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقى [٤].
و الظاهر أن قوله أرطال المدينة إلخ كلام الشيخ لأنه نقله في الاستبصار بدون هذه التتمة [٥].
و ظاهر كلام العلامة في المنتهى أنه ظنه جزء الخبر [٦].
و يدل عليه أخبار الفطرة لأن بعضها بلفظ الصاع و بعضها بالتسعة الأرطال و بعضها بالجمع.
و يدل عليه صريحا ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمذاني، و كان معنا حاجّا، قال:
كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) على يدي أبي: جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني، و بعضهم يقول: بصاع العراقي، فكتب إلي: الصاع ستة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالعراقي
[١] (الخلاف ج ٢ ص ١٥٦)
[٢] (الذكرى ج ٢ ص ٢٤١)
[٣] (ج ٨ ص ٤٦٥)
[٤] (التهذيب ج ١ ص ٧٠)
[٥] (الاستبصار ج ١ ص ١٢١)
[٦] (هذا في ج ٨ ص ١٩٢ و لكنه صرح في ج ١ ص ٣١٠ و في ج ٢ ص ٢١١ بأنه كلام الشيخ (رحمه الله))