النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٤ - النوع الثالث الاستدلال بالبراهين العقلية، وهي أربعة
وبين أهل الفرقان بفرقانهم[١] والله ما من آية نزلت في بر أو بحر، أو سهل أو جبل ولا سماء ولا أرض ولا ليل ولا نهار، إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شئ نزلت "[٢] وذلك يدل على أنه لم يبار[٣] في العلوم.
السادس: إن أعظم العلوم علم الأصول[٤]، وقد جاء في خطبه (عليه السلام) من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر وأحوال المعاد ما لم يأت في كلام سائر الصحابة.
السابع: إن جميع فرق العلماء تنتهي في علومهم مع اختلاف أنواعها إليه، فوجب أن يكون أعلمهم، بيان الأول:
أما علم الأصول فالمتكلمون إما معتزلة وهم ينسبون إليه، وإما أشعرية وهم ينسبون إلى أبي الحسن الأشعري[٥] وهو تلميذ أبي علي الجبائي المعتزلي[٦] وهو ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
وأما الشيعة فانتسابهم إليه ظاهر.
وأما الخوارج وهم مع بعدهم عنه منتسبون إلى أكابرهم وكانوا تلامذة علي (عليه السلام).
[١] إلى هنا في تلخيص الشافي ٣: ٢٢ ومصادره في الهامش.
[٢] الغدير ٢: ٤٤، و ٧: ١٠٨.
[٣] يبار: فعل مستقبل مجزوم من المباراة أي المسابقة.
[٤] الأصول هنا أصول العقائد، كما يأتي.
[٥] أبو الحسن علي بن إسماعيل البصري البغدادي، من أحفاد أبي موسى الأشعري، توفي في ٣٣٤ هـ ببغداد.
[٦] أبو علي محمد بن عبد الوهاب المعتزلي البصري البغدادي المتوفى في بغداد، وعن ابن نديم أنه أوصى أن ينقل إلى قريته الجباء بناحية البصرة فيدفن بها - هدية الأحباب: ١٣٤.