النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٩٤ - النوع الثاني الاستدلال بالنصوص، وهي ثلاثة
النوع الثاني: الاستدلال بالنصوص، وهي ثلاثة:
[ البرهان ] الأول: قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *[١] والاستدلال بهذه الآية مبني على أمور ثلاثة:
أحدها: أن لفظة الولي محتملة في اللغة [ لمعنى ][٢] أولى.
الثاني: أن هذا الاحتمال متعين الإرادة ها هنا منها.
الثالث: أن المراد بقوله: * (يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * علي (عليه السلام) وحده، ويلزم من هذه المقدمات أن يكون علي (عليه السلام) أولى بتدبير الأمة والتصرف في أمورهم، وذلك معنى كونه إماما.
أما المقدمة الأولى: فبيانها بالنقل والعرف، أما النقل فإن المبرد قال في كتاب (كتاب العبارة) عن صفات الله تعالى: إن الولي هو الأولى أي الأحق[٣] قال الكميت:
ونعم ولي الأمر بعد وليه * * * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب[٤]
أراد المقيم بتدبير الأمر.
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] زيادة لأزمة.
[٣] لا نعرف نسخة من الكتاب، ونقل عنه هذا السيد المرتضى في الشافي وفي تلخيصه ٢: ١٣، وفي الذخيرة: ٤٣٨.
[٤] انظر التبيان ٣: ٥٥٩، طبعة النجف الأشرف، وتلخيص الشافي ٢: ١١، والهاشميات، ديوان شعر الكميت بن زيد الأسدي، في قصيدة مطلعها:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * * * ولا لعبا مني، وذو الشيب يلعب!