النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٩٨ - الطائفة السادسة - الفطحية
منكرا[١]، ولم يكن أهلا للإمامة.
الطائفة السادسة - الفطحية:
القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر (عليه السلام)، وسموا بذلك لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين[٢] وقيل إنه كان لهم رئيس، يقال له عبد الله بن أفطح[٣]. وكلام هذه الطائفة ظاهر البطلان، لأنهم لم يدعوا نصا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وإنما عملوا على ما رووه من أن الإمامة تكون في الأكبر.
وجوابه من وجوه:
الأول: لا نسلم أنه الأكبر، فأن الأكبر كان إسماعيل.
الثاني: أن هذا الحديث لم يرد قط إلا مشروطا، وذلك أنه ورد (إن الإمامة تكون في الأكبر ما لم يكن به عاهة)[٤]. وأهل الإمامة القائلون بإمامة موسى ابن جعفر (عليه السلام) متواترون بأن عبد الله كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب مذاهب المرجئة[٥] الذين الواقعون في علي وعثمان، وأن أبا عبد الله (عليه السلام) قال فيه وقد خرج عنه: (هذا مرج كبير)[٦]. وإنه دخل عليه يوما وهو يحدث أصحابه، فلما رآه سكت حتى خرج، فسئل عن ذلك فقال: (أما علمتم أنه من
[١] راجع وقارن الفصول المختارة ٢: ٣١٠ و ٣١١.
[٢] أي كان باطن قدميه لا قعر فيه.
[٣] الفصول المختارة: ٣١٢.
[٤] راجع وقارن بالفصول المختارة: ٣١٢.
[٥] هنا في النسختين: وهم... وعدلنا النص من الفصول المختارة ٢: ٢٥٣ فهو الصحيح، إذ ليس كل المرجئة يقعون في علي وعثمان.
[٦] (هذا مرجئ كبير) الفصول المختارة: ٣١٢.