النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٦ - النوع الثالث الاستدلال بالبراهين العقلية، وهي أربعة
السابع عشر: علي (عليه السلام) كان أكثر جهادا من أبي بكر، فوجب أن يكون أفضل منه.
أما الأول: فقراءة كتب السير والأخبار توضح ما قلناه[١].
وأما أن كل من كان جهاده أكثر كان أفضل، فلقوله تعالى: * (فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) *[٢].
الثامن عشر: إيمان علي (عليه السلام) كان قبل إيمان أبي بكر، وإذا كان كذلك كان صلوات الله عليه أفضل من أبي بكر.
أما الأول فلوجوه:
أحدها: روي أن عليا (عليه السلام) قال على المنبر: " أنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم "[٣]. ثم إن تلك الدعوى كانت بمحضر جمهور الصحابة والتابعين ولم ينكر أحد منهم عليه، ولو لم يكن ذلك مشهورا بينهم لما أمكنهم السكوت عنه.
الثاني: سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أولكم ورودا
[١] أنظر فصل جهاده (عليه السلام) في الإرشاد: ٣٨ - ٨٨، طبعة النجف الأشرف، ومناقب آل أبي طالب ٢: ٦٥ - ٧٠، طبعة قم.
[٢] النساء: ٩٥.
[٣] أنظر مصادر لقب الصديق والفاروق لعلي (عليه السلام) في تتمة المراجعات: سبيل النجاة: ٢٣٥ و ٢٣٦، والصديق فقط في هامش تلخيص الشافي ٣: ٣٤٤، ونص الخبر في الغدير ٣:
٢٢١ و ٢٢٣، وشرح النهج للمعتزلي ١٣: ٢٢٨.