النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٤٩ - النوع الثالث الاستدلال بالبراهين العقلية، وهي أربعة
العقل وهو التعدد والصفات التي اختص كل واحد منهما بها، أو بنظره[١] كالنبوة، فيجب العمل به فيما عداه.
الثاني: قوله تعالى: * (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو موليه وجبرائيل وصالح المؤمنين) *[٢] جاء في التفسير أن الآية نزلت في علي (عليه السلام)[٣].
الثالث: قوله تعالى: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *[٤].
ولا شك في دخول علي (عليه السلام)، وخروج أبي بكر.
الرابع: خبر الطير: وهو ما روي: أنه (صلى الله عليه وآله) أهدي إليه طائر مشوي، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطائر.
وفي رواية أخرى: " اللهم أدخل إلي أحب أهل الأرض إليك " فجاء علي (عليه السلام) وأكل معه من ذلك الطير[٥] والاستدلال به: إن أحب الخلق إلى الله ليس إلا أكثرهم ثوابا، لأن المحبة منه تعالى لعبده ليس إلا إرادة الثواب. وأما أن أكثر الناس ثوابا أفضل فهو ظاهر.
الخامس: حديث المؤاخاة، فإنه (عليه السلام) لما آخى بين أصحابه اتخذه أخا
[١] أي بنظر العقل، في مقابل ضرورة العقل.
[٢] التحريم: ٤.
[٣] انظر تلخيص الشافي ٣: ٩، وبهامشه بعض مصادر الخبر، والتبيان ١٠: ٤٨، ومجمع البيان ١٠: ٤٧٤، وتفسير شبر: ٥٣٣، والميزان ١٩: ٣٣٢ و ٣٤٠ و ٣٤١، وما نزل في القرآن في أهل البيت (عليهم السلام) للجبري: ٨٦، طبعة قم الأولى، وينابيع المودة ١: ٩٣، طبعة استانبول.
[٤] الشورى: ٢٣.
[٥] انظر تلخيص الشافي ٣: ١١، وبهامشه بعض مصادر الخبر، والفصول المائة ٢: ٣٢٧ - ٣٥٠.