الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - حول قاعدة الشيء ما لم يجب لم يوجد
نفسه، فلا بدّ أن ينضمّ إليها ما يخرج الممكن عن الامتناع الوقوعي و هو بتماميّة علّته. فإذا خرج من الامتناع، ينسلك في الوجوب؛ لامتناع الواسطة بينهما بحسب متن الواقع؛ لأنّه إمّا بقي بَعدُ على حاله الأوّل و لم تؤثّر العلّة فيه و هذا عين الامتناع، و إمّا أثّرت فيه و سدّت الأعدام الممكنة عليه و هذا عين الوجوب الغيري. و هذا الوجوب لمّا لم يكن ذاتيّاً فلا محالة يكون من قبل العلّة و إيجابه. فإذا اعتبر في جانب العلّة و قيس إليها يكون العلّة فاعلًا موجباً- بالكسر- و هو الوجوب السابق، و إذا اعتبر في جانب المعلول و قيس إليه يكون المعلول واجباً و هو الوجوب اللاحق، فالفاعل أو العلّة أوجب الشيء فأوجده، و الفعل أو المعلول وجب فوجد. إذا عرفت ما ذكر يتّضح لك أنّ القاعدة تامّة مؤسّسة على الأوّليّات و عامّة لجميع الماهيّات الممكنة و يكون الممكن- أيّ ممكن كان- من طباع ذاته ذلك سواء كان أثر الجاعل المختار أو لا، و لا يكون موضوع القاعدة المبرهنة ممكناً خاصّاً، و فعل الفاعل المختار ممكن أيضاً يأتي فيه ما ذكر، و لا يعقل تخصيصها إلّا على أهواء بعض أصحاب الجدل. هذا حال القاعدة. و أمّا عدم منافاتها لمختاريّة الفاعل المختار فهو أيضاً بمكان من الوضوح بعد فهم مفادها؛ فإنّ مقتضى القاعدة أنّ الممكن ما