الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - الروايات
سميعاً بصيراً قويّاً «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» و ذلك أنّي أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيّئاتك منّي، و ذاك أنّي لا اسأل عمّا أفعل و هم يسألون».
و لقد شرحنا هذا الحديث شرحاً وافياً في الأربعين [١]. و أنت إذا تأمّلت ما تقدّم منّا ترى أنّ الروايات الشريفة متوافقة المضمون غير متعارضة الحقيقة و إن كان الجاهل يزعم الاختلاف، فلا منافاة بين قول أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في رواية أبي بصير
«من زعم أنّ الخير و الشرّ إليه فقد كذب على اللَّه»
[٢]، و قوله (عليه السلام):
«من زعم أنّ الخير و الشرّ بغير مشيّة اللَّه فقد أخرج اللَّه عن سلطانه»
[٣]، و كذا بين ما ورد
«أنّ الشرّ ليس إليه و الخير بيديه»
[٤] و ما ورد من أنّ الخيرات و الشرور كلّها ممّا أجرى اللَّه تعالى على يدي العباد [٥]، إلى غير ذلك.
[١]- انظر شرح چهل حديث، الإمام الخميني (قدس سره): ٥٩٧/ ٣٥.
[٢]- الكافي ١: ١٥٦/ ٢.
[٣]- الكافي ١: ١٥٨/ ٦، التوحيد ٣٥٩/ ٢.
[٤]- مسند أحمد بن حنبل ١: ١٠٢، كنز العمّال ١١: ٤٣٤/ ٣٢٠٤٢.
[٥]- انظر الكافي ١: ١٥٤، باب الخير و الشرّ.