الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - في وصف المتكلّم
و القول [١] الفحل الوسط هو إثبات الصفات المتّحدة مع الذات؛ لأنّ صرف الوجود صرف كلّ كمال و جمال، لا تشذّ عنه حيثية كمالية، بل يرجع كلّ كمال و جمال إلى حقيقة الوجود بحسب الخارج، و إلّا يلزم الأصلان أو الاصول، و التركيب في ذاته، و الخلف في صرافة الوجود، و الإمكان في الوجود الواجبي، إلى غير ذلك ممّا يطول ذكرها و ذكر البراهين عليها.
[في وصف المتكلّم]
و لمّا انتهى بحثهم إلى الكلام طال التشاجر بين الفريقين- و لعلّ تسميتهم بالمتكلّمين لذلك- فذهبت المعتزلة [٢] و متكلّموا الإمامية [٣] إلى أنّ توصيف الباري بالمتكلّم لأجل إيجاده الكلام في شيء مثل شجرة موسى (عليه السلام)، أو نفس نبيّ، أو ملك. و قال بعض أهل التحقيق [٤]: إنّ إطلاقه عليه لقيام التكلّم به،
[١]- الشفاء، الإلهيّات: ٤٨٨- ٤٩٦، الحكمة المتعالية ٦: ١٢٠- ١٤٩.
[٢]- شرح الاصول الخمسة، القاضي عبد لجبّار: ٥٢٨- ٥٦٣، المغني ٧: ٣- ٦٢، كشف المراد: ٢٨٩.
[٣]- كشف المراد: ٢٨٩، نهج الحقّ و كشف الصدق: ٦٠.
[٤]- انظر الحكمة المتعالية ٧: ٤، نهاية الدراية ١: ٢٦١- ٢٦٨.