الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - حول قاعدة الشيء ما لم يجب لم يوجد
و اختراع عقلي صرف؛ فإنّ ما ليس بموجود ليسٌ محضٌ لا يمكن أن يثبت له شيء حتّى ذاته و ذاتيّاته، و الأولويّة خصوصيّة وجوديّة تجعل الماهيّة أقرب إلى التحقّق، و ما ليس بموجود- أي معدوم صرف- لا يعقل فيه ثبوت أمر عدمي له فضلًا عن ثبوتي و لا يتصوّر فيه اقتضاء رأساً، و الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي بل في حال العدم ليست هي هي. الثالث: بعد ما لم يكن للممكن اقتضاء ذاتي مطلقاً و تكون نسبة الوجود و العدم إليه على السواء، لا بدّ في تحقّقه و وجوده من علّة مؤثّرة، و هي إمّا أن تسدّ جميع الأعدام الممكنة عليه أو لا. فعلى الثاني لا يمكن أن يصير موجوداً للزوم الأولويّة الذاتيّة و (أو- خ ل) موجوديّة المعلول بلا علّة مؤثرة و الترجّح (الترجيح- خ ل) بلا مرجّح و هو اجتماع النقيضين. و بعبارة اخرى لو كان لموجوديّته ألف شرط فوجد الجميع إلّا واحد منها لا يمكن أن يصير موجوداً للزوم الخلف، بل مع عدم واحد من شروطه لا يمكن أن يصير أولى بالوجود؛ لأنّه بَعدُ في حال العدم فلا يعقل اتّصافه بصفة وجوديّة وجهة اقتضائيّة و لو غيريّة. و بعد تحقّق جميع ما يحتاج إليه في وجوده و حصول علّته التامّة لا يمكن عدم تحقّقه؛ للزوم الخلف و سلب الشيء عن