ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي - رازى- ابن ماسويه- ابن سينا - الصفحة ٧٩ - المقدمة
[الرسالة الثالثه]
[مقدمات المحقق]
المقدمة
الحمد للّه حق حمده و الصلاة و السلام على نبيه محمد خير خلقه، و على آله الأطهار و اصحابه الأخيار و من تبعهم و سار على هداهم الى يوم الدين.
و بعد تذكر كتب التاريخ أن اول من استعمل الرجز للغرض التعليمي هو ابان بن عبد الحميد اللاحقي المتوفى سنة منتين للهجرة حين نظم ترجمة كتاب كليلة. و دمنة و كتبا أخرى ترجمها عن الفارسية.
اما في الطب فان ابن سينا كان اول من اتخذ الرجز وسيلة للتعليم و له في ذلك عشرة اراجيز اشهرها الفيته التي هي في الحقيقة (١٣١٦ بيتا). و تبعه في ذلك كثير من الاطباء. الا ان اطول ارجوزة كتبها الاطباء العرب كانت ارجوزة ابن طفيل التي تجاوز عدد ابياتها (٧٧٠٠ بيت) [١].
و يبدو ان هذه الارجوزة التي نحن بصددها «ارجوزة الحميات المستدركة على الرئيس ابن سيناء او تذييل ارجوزة ابن سينا في الحميات» نالت اهتماما من العديد من الباحثين و كان لكل واحد رأي بشأنها او بشأن مؤلفها و كان لي دور فاعل في ذلك لا بد من سرده في هذه المقدمة.
كان الاخ الكريم الدكتور داود مزبان الثامري قد نشر تحقيقا بعنوان «ارجوزة في اسباب الحميات لابن سينا» في مجلة المورد (العدد الرابع من المجلد الرابع عشر ١٤٠٦ ه/ ١٩٨٥ م).
و في العدد الثالث من المجلد الخامس عشر (١٤٠٦ ه/ ١٩٨٦ م) من المورد كتبت تعقيبا بعنوان «تعقيب حول تحقيق أرجوزة في أسباب الحميات لابن سينا» و مما قلته في التعقيب.
«الا انني ابدي تحفظا في نسبه الارجوزة لابن سينا و ذلك لعثوري على نسخة مخطوطة كاملة اخرى في مكتبة الاوقاف في الموصل ضمن مجموع تحت رقم (٢٧/ ٩) و ضمن مجموعة مخطوطات الدكتور داؤد الجلبى. قلت ابدي تحفظا في نسبة الارجوزة لابن سينا و ذلك لسببين.
[١] الحاج قاسم د. محمود: قراءة ارجوزة ابن طفيل- مجلة معهد المخطوطات العربية- المجلد الثلاثون الجزء الاول ١٠٨٦ ص ٥٠.