ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي - رازى- ابن ماسويه- ابن سينا - الصفحة ٥٣ - مؤلفاته
و هو شماس فلم يأبه لهم، و طرد جمعا من رجال الكهنوت جاءوا ليقرأوا عليه في مرضه [١٣].
و عرف يوحنا بن ماسويه مترجما كما عرف طبيبا و استاذا في الطب و من اشهر تلاميذه حنين ابن اسحق. و مفردات كتبه تبدو من عناوينها و كأنها من صنع يده لا ترجمة لكتب غيره من المؤلفين و الارجح انه لم يكن يعرف اليونانية، او لم يكن يحسنها على ما تقتضيه الدقة العلمية في الترجمة فكان يستعين بحنين بن اسحق و يطلب منه بصريح العبارة القيام بترجمة الكتب اليونانية. و هو باية حال كان يجيد اللغة العربية و يحسن صياغة العبارة بها، و ربما يكون من هذه الناحية بمستوى حنين ان لم يكن افضل منه في مؤلفاته كما يبدو من سيرة حياته و مضامين مؤلفاته انه كان طبيبا ناجحا. اما رئاسته بيت الحكمة و على اعمال الترجمة فيها فكانت ادارية اكثر مما كانت تدخل في اعمال الترجمة [١٤].
و كانت وفاة يوحنا بن ماسويه في سامراء سنة ٢٤٣ ه- ٨٥٧ م في خلافة المتوكل [١٥]
مؤلفاته [١٦]
ان اغلب مؤلفات ابن ماسويه كانت في الطب و هي تربو على الخمسين و يبدو انه كان له فضل السبق في تأليف بعض الكتب التي لم يؤلفها الاطباء العرب قبله فقد كان رائدا في اكثر من ضرب من ضروب الطب و مؤلفاته التي من هذا النوع هي:
١. كتاب العين- و يعرف بدغل العين. و هو اول كتاب عربي وضع بهذا الموضوع.
٢. كتاب الطبيخ- و هو اول كتاب من نوعه باللغة العربية.
٣. مقالة في الجنين (هذا الكتاب).
[١٣] تفاصيل ذلك يراجع ابن ابي اصيبعة الصفحات ١٢٤- ١٣٥ ..
[١٤] السامرائي- مختصر تاريخ الطب ج ١ ص ٤١٩.
[١٥] ابن أبي اصيبعة ج ٢ ص ١٣٦.
[١٦] اعتمدنا في اعداد قائمة مؤلفاته على ابن ابي اصيبعة- عيون الانباء، تاريخ الحكماء للقفطي. ابن النديم الفهرست، طبقات الاطباء ابن جلجل، السامرائي- مختصر تاريخ الطب، مقدمة كتاب الجواهر لابن ماسويه تحقيق عماد عبد السلام رؤوف.