ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي - رازى- ابن ماسويه- ابن سينا - الصفحة ٢٩ - الباب الثامن أم الصبيان
الباب السابع في الصرع في الصبيان
الصرع يكون على نوعين، أما أن يولد الصبي مصابا به بسبب مزاج طبيعي يغلب على الدماغ رطب أو عفن. أو يحدث عرضيا لهؤلاء الصبيان. و علامة كونه طبيعيا، لأن الصبي يولد مصابا به. و علامة كونه عرضيا هو حدوثه بعد الولادة. علاج النوع الولادي يكون بملاحظة الغذاء لأن الصبي حينما يتجاوز هذا الدور يشفى منه، و لكن إذا لم تتحسن حالته فإن هذا البلاء يرافق الصبي حتى الممات. و علاج العارض يكون بالحذر من فساد اللبن فعلى سبيل المثال يجب أن يعنى بتقنية رأس و جسم المرضعة و أن تجنب الأغذية التي تولد البلغم [١٧]. و أن لا يرضع الصبي إلا مقدار ما يستطيع هضمه أو حتى أقل من ذلك، و سعطه بسعوطات حارة ودعه يشم حليتتا و قطرانا و ادلكه بدهون حارة و علق حول عنقه نبات لفاوينا [١٨] و اربط حجرة خضراء على رجله و إذا ما استمر ذلك فاعط الترياق الكبير [١٩].
الباب الثامن أم الصبيان
يتابع هنا الكلام بشأن علة خاصة تسمى القرين الولادي (أم الصبيان)، تحدث هذه العلة للصبيان في الدور الأول من حياتهم. علامته صراخ
[١٧] البلغم: بناء على نظرية الأخلاط التي كانت سائدة في الأوساط الطبية في تلك الأيام، كان يعتقد بأن في الجسم أربعة أخلاط أو سوائل هي (الدم، المرة الصفراء، البلغم، و المرة السوداء) و في توازن هذه الأخلاط في الصفات و المقادير تكون الصحة، و باختلافها يكون المرض.
[١٨] حلتيت- أنجدان- و هو نوع من الشجر.
فاوينا- ذو الخمس حبات- اصابع الكف نوع من النبات.
[١٩] الترياق: مركب من مجموعة من الأدوية كانوا يستعملونه قديما لدفع السموم و يحوى من جملة ما يحويه لحوم الأفاعي.