الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٦ - (المسئلة الاولى)لو شك في ان ما بيده ظهر أو عصر
الركعتين
الأوليين هل اتى بهما بنية الظهر أو لا صحت صلاته ظهرا لما عرفت من جريان
القاعدة بالنسبة إلى الجزء السابق مع إتيانه بما في يده بعنوان الظهر و الا
بطلت صلاته و لا تجري القاعدة و لا محرز لصحة الصلاة(ح)فمرجع ما ذكرناه في
الحقيقة إلى التفصيل في المسئلة و انه لا تبطل صلاته مطلقا و انما تبطل
حيث لم يأت بالجزء الذي بيده بعنوان العصر و لا يجب عليه إتمام ما بيده و
استيناف العصر بعد ذلك لا يقال انه يعلم إجمالا بخطاب منجز عليه و هو اما
حرمة قطع ما بيده أو وجوب إعادة الصلاة و عليه يجب الاحتياط بإتمام ما بيده
و استيناف العصر فإنه يقال لا اثر لهذا العلم الإجمالي المردد بين حرمة
القطع و وجوب الإعادة بعد كون الأصل الجاري في أحد الأطراف مثبتا للتكليف و
هو قاعدة الاشتغال و الأصل الجاري في الطرف الأخر نافيا للتكليف و هي
أصالة البراءة عن حرمة القطع العقلية منها و النقلية بل استصحاب عدم تحقق
نية العصر يحرز بطلان العمل المأتي به و وجوب إعادته فلا يكون العلم
الإجمالي منجزا مضافا الى عدم قيام دليل على حرمة القطع في مثل المقام الذي
لا يمكن للمكلف الاقتصار على ما اتى به فان القدر المتيقن من الإجماع على
حرمة قطع العمل انما هو فيما يمكن المكلف الاقتصار عليه لا مطلقا و اما ما
عن بعض الأساطين من منع انحلال العلم لعدم كون الأصلين الجاريين في المقام
في عرض واحد فان ظرف جريان قاعدة الاشتغال هو فيما بعد الصلاة و الا ففي
ظرف قطع الصلاة لا معنى لجريان الاشتغال للعلم ببقاء الأمر ح و لا يحتمل
امتثاله الا بعد الفراغ مما بيده و ظرف جريان البراءة