الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٣٠ - (المسئلة الحادية عشر)إذا شك في عدد الركعات و هو يعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة
ترتيب
جميع آثار الركعة الثالثة على ما بيده و منها عدم الإتيان بالتشهد و لا
ينافي ذلك عدم لزوم سجدتي السهو لو تشهد في هذا الفرض فان ثبوت زيادتها
انما هو بواسطة الملازمة العقلية و هي كونه زيادة في الركعة الثالثة واقعا و
لا يمكن إثباته بدليل البناء كما هو واضح.
و ان كان معنى البناء على الأكثر هو تصحيحها من عدد الركعات فقط من دون نظر
الى جميع الآثار فمقتضى دليل البناء هو إتيان الركعة المحتملة نقصانها
منفصلة و مقتضى الاشتغال وجوب إتيان التشهد فيعمل على طبقهما.
و اما ما افاده من عدم العلم ببقاء المحل فلا تأثير للاشتغال ح فهو كما ترى
حيث يمكن إحرازه بأصالة بقاء المحل و اما ما قيل في وجه بطلان الصلاة في
هذا الفرض(أولا)بأنه لو اتى بالتشهد بمقتضى الاشتغال يحصل له العلم
الإجمالي إما بزيادة التشهد ان كان هو في الركعة الثالثة واقعا فيجب عليه
سجدتا السهو أو بلزوم إتيان الركعة متصلة ان كان في الثانية واقعا فأصالة
البراءة عن وجوب سجدتي السهو مع جريان قاعدة البناء مستلزم للمخالفة
العملية فلا يمكن اجرائهما فعليه لا يمكن إحراز صحة الصلاة و ثانيا انه لو
عمل على طبق الأصلين يعلم بإتيان زيادة عمدا أو نقيصة كذلك فلا ريب في
كونها مبطلا على كلا التقديرين فإنه بعد الإتيان بالتشهد و البناء على
الأكثر يعلم إجمالا بأنه إما زاد تشهدا في صلاته عمدا أو نقص ركعة فيها
كذلك (ففيه)أولا المنع من استلزام جريانهما المخالفة العملية و توضيح ذلك
ان الأصول المجعولة لبيان حكم الشاك تارة لا تكون