الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٣١ - (المسئلة الحادية عشر)إذا شك في عدد الركعات و هو يعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة
ناظرة
إلى الواقع أصلا و انما جعلت معذرة عن الواقع عند الشك فيه كان الواقع
مطابقا معها أم لا كما في قاعدتي الطهارة و الاستصحاب فان الخمر حرام واقعا
في حق الشاك و غيره و هكذا البول نجس واقعا كان الأصل الجاري حين الشك فيه
مطابقا للواقع أم لا فحينئذ مع العلم بان أحد الكأسين بول مثلا من دون
تعيين حيث ان الأصول المجعولة في المقام غير ناظرة إلى الواقع و هو على ما
هو عليه فإجراؤها مستلزم للمخالفة القطعية فلا يمكن التعبد بها و لا بد من
الاجتناب عن جميع الأطراف و اخرى يكون الأصل المجعول ناظرا الى الواقع و
يكون كلما للواقع من الأثر مترتبا على طبق الأصل كان الواقع على طبقه أم لا
و بعبارة اخرى ان الواقع في حق الشاك هو مؤدى الأصل و لا يريد المولى منه
في الواقع الا ما هو مؤداه كما هو ظاهر قاعدة البناء فان قوله (ع)الا أعلمك
شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء إلخ يعلم منه
ان المطلوب من الشاك هو الإتيان بركعة أو ركعتين منفصلة على حسب شكه كانت
الصلاة ناقصة في الواقع أم لا فحينئذ لا يكون جريان القاعدة مع أصل آخر
معارضا فلا يستلزم المخالفة العملية إذ على فرض كون ما بيده الركعة الثالثة
واقعا يجب عليه الإتيان بالركعة منفصلة بمقتضى تحقق موضوع البناء و هو
كونه شاكا بين الاثنين و الثلاث فأصالة البراءة عن وجوب سجدتي السهو جارية
بلا معارض هذا ان قلنا بلزوم ذلك لكل زيادة و نقيصة و الا فالأمر أوضح و
ثانيا انه و ان كان بعد إتمام العمل يحصل له العلم بأحد الأمرين إلا أن
أدلة لزيادة العمديّة و نقيصتها لا تشمل ما إذا اتى بالمشكوك بمقتضى أصل
تعبدي كما في المقام فلا يكون من الزيادة أو النقيصة العمدية بل هو