الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٢٩ - (المسئلة الحادية عشر)إذا شك في عدد الركعات و هو يعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة
من
التكاليف المعلومة عند المكلف بعد تجاوز محلها و اما مع العلم بما اتى به
من العمل و الشك في كونه مصادفا للمأمور به اتفاقا فلا يكون القاعدة جارية
قطعا لعدم كونها متكفلة لبيان المصادفات الاتفاقية فإنه مع كون الجهة التي
صلى إليها المصلى معلومة و شك في انها كانت قبلة أم لا لا يمكن إثبات كونها
قبلة بقاعدة الفراغ و المقام بعينه من هذا القبيل فإنه مع علمه بعدم إتيان
التشهد في هذه الركعة التي قام عنها و شكه في انه كان من وظيفته الإتيان
به فيها أم لا لا يمكن نفى كونه وظيفة له فيها بقاعدة التجاوز.
فظهر مما ذكرناه ان الشك في حال القيام كالشك في حال الجلوس بعد إكمال
السجدتين كما سيأتي حكمه و ان كان شكه في حال الجلوس بعد إكمال السجدتين
قال في المتن يجب عليه ان يبنى على الثلاث و لا يبعد عدم وجوب التشهد بل
يجب عليه قضائه بعد الفراغ اما لأنه مقتضى البناء على الثلاث أو لأنه لا
يعلم ببقاء محل التشهد من جهة شكه في انه في الركعة الثانية أو الثالثة بل
انه محكوم بعدم كونه في الثانية فحينئذ لا تأثير للاشتغال و لكن التحقيق ان
يقال انه ان كان معنى البناء على الأكثر و التعبد به هو ترتيب جميع الآثار
الواقعية على الركعة البنائية كما هو الظاهر من أدلة البناء لا من حيث عدد
الركعات فقط فحينئذ لا يأتي بالتشهد لمضي محله بمقتضى البناء على ان ما
بيده ثالثة و يقضيه في خارج الصلاة و يسجد سجدتي السهو لبقائه.
و من هنا لم ينسب لأحد من الفقهاء الحكم بوجوب التشهد في الشك بين الاثنين و
الثلاث بعد إكمال السجدتين مع كونه في حال الجلوس مع انّ الغالب في هذا
الشك هو كونه في هذا الحال و ليس هذا الا من جهة