پيشوايان صديقين فاطمه زهرا(س) تجليگاه رسالت الهى - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١٠٧
أَنْتُمْ عِبادَاللَّهِ نُصُبُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَحَمَلَةُ دِينِهِ وَوَحْيِهِ، وَامَناءُ اللَّهِ عَلى أَنْفُسِكُمْ، وَبُلَغاؤُهُ إِلَى الْامَمِ.
وَزَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ للَّهِ فِيكُمْ، عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ.
وَبَقِيَّةٍ اسْتَخْلَفَها عَلَيْكُمْ: كِتابُ اللَّهِ النّاطِقُ، وَالْقُرْآنُ الصّادِقُ، وَالنُّورُ السّاطِعُ، وَالضِّياءُاللَّامِعُ، بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ، مُنْكَشِفَةً سَرائِرُهُ، مُنْجَلِيَةً ظَواهِرُهُ، مُغْتَبِطَةً بِهِ أَشْياعُهُ، قائِداً إِلَى الرِّضْوانِ إِتِّباعُهُ، مُؤَدٍّ إِلَى النَّجاةِ اسْتِماعُهُ. بِهِ تُنالُ حُجَجُ اللَّهِ الْمُنَوَّرَةُ، وَعَزائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ، وَمَحارِمُهُ الْمُحَذَّرَةُ، وَبَيِّناتُهُ الْجالِيَةُ، وَبَراهِينُهُ الْكافِيَةُ، وَفَضائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ، وَرُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ، وَشَرايعُهُ [وَشَرائِعُهُ] الْمَكْتُوبَةُ.
فَجَعَلَ اللَّهُالْايمانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ، وَالزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ، وَنَماءً فِي الرِّزْقِ، وَالصِّيامَ تَثْبِيتاً لِلْإِخْلَاصِ، وَالْحَجَّ تَشْييداً لِلدِّينِ، وَالْعَدْلَ تَنْسِيقاً لِلْقُلُوبِ، وَطاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَإِمامَتَنا أَماناً مِنَ الْفُرْقَةِ [لِلْفُرْقَةِ]، وَالْجِهادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ، وَالصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجابِ الْأَجْرِ. وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ، وَبِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ، وَصِلَةَ الْأَرْحامِ مَنْساةً فِي الْعُمْرِ، وَمَنْماةً لِلْعَدَدِ، وَالْقِصاصَ حِصْناً لِلدِّماءِ، وَالْوَفاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَتَوْفِيَةَ الْمَكاييلِ وَالْمَوازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسِ، وَالنَّهْيَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنَزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَاجْتِنابَ الْقَذْفِ حِجاباً عَنِ اللَّعْنَةِ، وَتَرْكَ السِّرْقَةِ إِيجاباً لِلْعِفَّةِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ [١] الشِّرْكَ إِخْلَاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ.
[١] - در نسخه بدل: «وَحَرَّمَ الشِّرْكَ» روايت شده است.