پيشوايان صديقين فاطمه زهرا(س) تجليگاه رسالت الهى - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١٠٥
ابْتَعَثَهُ اللَّهُ إِتْماماً لِامْرِهِ، وَعَزِيمَةً عَلى إِمْضاءِ حُكْمِهِ، وَإِنْفاذاً لِمَقادِيرِ حَتْمِهِ.
فَرَأَى الْامَمَ فِرَقاً فِي أَدْيانِها، عُكَّفاً عَلى نِيرانِها، [وَ] عابِدَةً لِأَوْثانِها، مُنْكِرَةً للَّهِ مَعَ عِرْفانِها.
فَأَنارَ اللَّهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ] ظُلَمَها، وَكَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها، وَجَلى عَنِ الْأَبْصارِ غُمَمَها.
وَقامَ فِيالنّاسِ بِالْهِدايَةِ، فَأَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغِوايَةِ، وَبَصَّرَهُمْ مِنَ الْعِمايَةِ.
وَهَداهُمْ إِلَى الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَدَعاهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاخْتِيارٍ، وَرَغْبَةٍ وَإِيْثارٍ، فَمُحَمَّدٌ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ] عَنْ [مِنْ] تَعَبِ هذِهِ الدّارِ فِي راحَةٍ، قَدْ حُفَّ بِالْمَلَائِكَةِ الْأَبْرارِ، وَرِضْوانِ الرَّبِّ الْغَفّارِ، وَمُجاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبّارِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلىأَبِي نَبِيِّهِ وَأَمِينِهِ عَلَى الْوَحْي، وَصَفِيِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.
و گواهى مىدهم كه پدرم محمّد صلى الله عليه و آله بنده و فرستاده اوست؛ پيشاز آنكه او را بفرستد، برگزيد؛ و پيشاز آنكه او را بيافريند، براى اين مقام نامزد فرمود؛ و قبلاز بعثتش او را انتخاب نمود. در آن روز كه بندگان در عالم غيب پنهان بودند، و در پشتِ پردههاى هولانگيز نيستى پوشيده و به آخرين سر حدّ عدم مقرون بودند.
اين بخاطر آن صورت گرفت كه خداوند از آينده اگاه بود، و به حوادث جهان احاطه داشت، و مقدّرات را بخوبى مىدانست. او را