المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - المرأة الشاهدة على عصرها

اخرجها الاعداء لمحاربة الاسلام. فكان محرما عليها ان تخرج لتؤدي صلاة الجماعة والجمعة، فأخرجوها الى دور السينما ومراكز اللهو، وجنّدوها في مختلف الوظائف للعمل ضد الاسلام!

وهكذا فقد كان من نتيجة غياب المسلمين ان خسروا المرأة التي تشكّل نصف الأمة الاسلامية.

ثم جاؤوا بعد ذلك الى شباب المسلمين فقالوا لهم: مالكم والجهاد، مالكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ان هذه الامور تخصّ العلماء ورجال الدين. ثم قالوا لعلماء الدين: مالكم والسياسة؟ ان مكانكم هو المسجد ولا شأن لكم بما يجري من أحداث في المجتمع!

وهكذا استطاعوا شيئا فشيئا ان يبعدوا كل ابنائنا عن ساحة العمل السياسية والإجتماعية .. ونحن عندما اعتزلنا، وغبنا عن الساحة السياسية، جاءت القوى الجاهلية لتملأ هذه الساحة. فعندما يجلس البررة في بيوتهم، فان الفسقة والفجرة سيأتون ويسيطرون على مقاليد الامور. ومشكلتنا اننا تركنا هؤلاء يحكموننا، وسمحنا للقوى الكبرى بأن تسيطر علينا. والذنب هو ذنبنا، لان الاسلام لم يرض لنا ان نذل ونستعبد من قبل الآخرين، وقد قال لنا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام:" لا تكن عبداً لغيرك وقد خلقك الله حرّاً".

وهناك تقرير قديم لوزارة المستعمرات في بريطانيا يقول: ان من نقاط ضعف الشرق، والتي يجب ان نستغلها، هي روح الكسل