المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩ - المرأة بين الجاهلية والاسلام

فائق الرعاية، ويوفر لها كافة مستلزمات الحياة بقدر طاقته وامكاناته، ويعاملها بلطف ورقّة امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله:" المرأة ريحانة وليست بقهرمانة" [١]. فينفق عليها، ويفي لها بحقوقها.

وهكذا فان موقع الاب في الاسرة هو موقع القيادة والقيمومة، والذي اشار اليه تعالى في قوله: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ (النساء/ ٣٤). وهذه القيمومة ليست مفروضة ودخيلة، بل هي فطرية غريزية منسجمة مع طبيعة البناء الأسري، وباعثة على الرضا والطمأنينة والسكينة بين أعضاء الخليّة الاجتماعية الواحدة. ثم انها تمثّل القيمومة الطبيعية التي تدفع الرجل لأن يضحّي براحته طلبا للرزق و لقمة العيش انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية، واحساسه بالقيمومة العائلية. فهو المسؤول عن توفير المستلزمات الضرورية للحياة، واسباب العيش الكريم لمن هم تحت مسؤوليته ورعايته. ثم انه مسؤول أيضاً عن توفير الحماية والامن لأسرته لان الرزق والامان يمثّلان امرين اساسيين في حياة الانسان.

الفهم السلبي لقيمومة الرجل:

وعندما جعلت القيمومة للرجل على المرأة وكيان الأسرة ككلّ، ظهر الفهم السلبي لهذه القيمومة، والذي يشكل خطراً على التنظيم الاسري، والحياة الاجتماعية. ويتمثل هذا الفهم السلبي


[١] - بحار الانوار/ ج ٧٤/ ص ٢١٦/ رواية ١.