المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - دور الأم في التربية

كانت تنهض لأداء صلاة الليل فتجلسه على سجادة الصلاة معها لمجرّد ان ينظر اليها تصلّي، حتى أنه تعوّد على هذا المنظر المقدّس. فكان مواظباً على أداء صلاة الليل الى آخر يوم من عمره الشريف، بل لم تكن لديه القدرة على تركها.

وهذا يعني- فيما يعني- أنّ التربية والتوجيه لايشترط فيها ألّا تكون إلّا بالقول، فممارسات الأبوين لها الأثر الأكبر في تكريس قناعات الإنسان واعتقاداته وسلوكياته. وهذا بدوره يمثل خطّاً ثانياً من خطوط التربية.

والخط الثالث: تطهير الجو المنزلي واضفاء القدسية عليه، وتجنيب الأطفال كلّ ما من شأنه تدنيس أرواحهم وعواطفهم الشفافة. فالبيت يجب ان يتحول الى محطٍّ للملائكة، بدلًا ان يكون وكراً للشياطين.

ان الأجدر بمكان أن يكوّن محور العائلة وكبيرها، جلسات العلم وقراءة القرآن، لا الانسياق مع التلفزيون وبرامجه التي تعود بالضرر- في أغلب الأحيان-. وما أروع ان يخصص الآباء والأمهات من اوقاتهم قسماً كبيراً لنقل قصص الأنبياء وأهل البيت والصالحين من أولياء الله على مسامع الأطفال. وذلك ضمن برنامج توجيهي متقن يتفاعل مع قابلية واستعداد الأطفال الذهني

والروحي. وما أروع ان نستعيض عن صور الممثلين والممثلات السينمائيين وصور لاعبي كرة القدم بصور العلماء الأفاضل. بل ماذا يربط الطفل المسلم بلاعب