المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - دور الأم في التربية

التساؤل عن طبيعة موقفهنّ أمام محكمة العدالة الإلهية يوم القيامة، حيث يواجههنّ جيلهنّ بتهمة التفريط والتقصير في فريضة التربية السليمة، وهنّ على الأقل كنّ قادرات نعلى منع أجهزة الانحراف والثقافة المائعة دون الدخول الى بيوتهنّ.

الواقع المشهود أنّ اهتمام الأمهات- بصورة عامة- منصب على توفير أفضل ما يمكن من طعام للأطفال، وأنهنّ يعانين ما يعانيين إذا ما اصيب احدهم بعلّة او وجع خفيف في جسمه .. في حين انّ هذا الأمر إذا كان ملحّاً، فإنّ الأمر الأكثر الحاحاً هو الاهتمام والعناية بروح الطفل وعقله، إذ من الخطأ الفادح تصور الأطفال دون عاطفة او عقل. فالطفل يؤهله استعداده الى تلقي التربية واستيعاب التعليم منذ احتضان المهد إيّاه، كما أكدت ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام الخاصّة بالتربية وطلب العم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وسلّم:" اطلب العلم من المهد الى اللحد". وهذا القول الشريف ليس إلّا دعوة صريحة للآباء والأمهات لطلب العلم والتربية للأولاد منذ وقت مبكّر للغاية.

إنّ الخيار الوحيد المتاح لمواجهة تيارات الانحراف هو خيار التربية الأسرية، فمراكز التوجيه الاستراتيجي في الغرب قد سلبتنا كل شيء، بدءاً بالمدرسة

والصحيفة والمحطات المرئية والمسموعة، وانتهاءً بأجهزة التوجيه الحديثة حيث الحاسوب وآليات الاستفادة منه .. كلّها أخذوها