المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - التربية الصالحة ضمان الاستقامة

من خلال اتباع الخطوات والاساليب التالية:

١- تربية الأولاد على الحرية التي هي بنت الفطرة والارادة. علماً ان المسؤولية لاتكون إلّا بعد ان تتحقق للانسان الحرية، والمسؤولية هي اعظم وافضل صفة للانسان، فعلينا ان لا نقهر الطفل منذ نعومة اظفاره، وان لانهزم نفسيته.

ان الأب اذا هزم نفسيّة الطفل في بيته فانه سيصبح طاغوتاً في حدود هذا البيت، وكذلك الحال بالنسبة الى الأم والطفل والطفلة عندما يشبّان فانهما سيتحولان ايضاً الى طاغوتين ثم تستشري حالة الطغيان في المجتمع كلّه.

وبالاضافة الى ذلك فان الطفل الذي تعوّد على الخضوع والسكوت، واعتاد الكبت والهزيمة النفسية في البيت، فانه سوف لايستطيع غداً ان يتحدى المظاهر الفاسدة.

لنحاول ان نمنح اولادنا الشخصية، ولنزوّدهم بالاعتداد بالنفس، والثقة بالذات، ولنوحِ لهم بانهم مسؤولون عن تصرفاتهم. فتربية الطفل ليست كتربية الدواجن. فالله سبحانه وتعالى خلق الطير- مثلًا- بحيث يعيش باستقلالية

بمجرّد ان يخرج من البيضة، ولكنّه خلق الطفل بحيث يحتاج الى ابويه لسنين طويلة. وحكمة ذلك ان يعمل الابوان من اجل تربيته، وصياغة شخصيته، ولكي يتحملا مسؤوليتهما في تنشئته ورعايته، بحيث لايصنعان منه انساناً جباناً، ضعيف الأرادة، مهزوماً من الناحية