الحج ضيافة الله - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - في استقبال ايام الحج
وتخرق الحجب، وتصل الى معدن العظمة والقدرة والملكوت.
وثمة قضية أخرى ينبغي التوجه إليها، وهي أن معرفة المؤمنين من ضمن المسائل التي لابد للواقف بعرفات أن يحوزها. فهناك تلتقي أرواح المؤمنين، وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام:" الارواح جنود مجندة، ما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف" هناك أيضاً تكتشف الصديق الجدير من غيره فهو سيكون صديقك في الدنيا والآخرة.
والأعظم من معرفة الصديق، معرفة الامام. إذ ان فلسفة الحج وروحه وحقيقته تكمن في معرفة الامام.
ومن اراد ان يزداد معرفة بامامه، يتطلب منه ما يلي:
أولًا: أن يتحول القلب الى مركز ومهوى لحب الامام وحب أهل البيت عليهم السلام وحب ما أحبّوا وبغض ما يغضوا.
ثانياً: مطالعة الأحاديث والأدعية المتواترة عن أئمة الهدى المعصومين، فأرواحهم تتجلى تجلياً ناصعاً في هذه الأدعية والأحاديث، ومن ذلك دعاء المإمامين الحسين والسجاد عليهما السلام الخاص بيوم عرفة. وهذه المطالة لابد وأن تكون بروح متفتّحة وقلوب طاهرة ومنزهة عن الوساوس والشكوك والزيف والاهتمم بالدنيا.
ثالثاً: الالتقاء والاستفادة من علماء وفقهاء أهل البيت الربانيين الزاهدين الذين يمثلون بحق خطّ الانبياء والائمة عليهم السلام فلقد جاء