الحج ضيافة الله - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - الحج علاج مشاكل الأمة
والاقتصادي والاجتماعي .. فترى الواحد منا يرتكب الذنوب من مثل الكذب، في حين انه يستعظم على الآخرين ان يكذبوا عليه.
وهكذا فقد اصبح الدين العوبة في ايدينا، فلم يعد ينفعنا. في حين ان الدين الذي امر الله به هو الدين الذي قال عنه نبينا الاكرم صلى الله عليه وآله:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [١] والذي قال عنه:" من اصبح ولا يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم" [٢]، فالاحداث التي تجري في عالمنا الاسلامي يجب ان نهتم بها، وكأنها تقع في بلادنا. فعلينا ان نهتم بسائر المسلمين كما نهتم بعوائلنا، ولنعتبر المجتمع الاسلامي الكبير عائلتنا، لان الدين يوصينا ان نوقر كبارنا، ونرحم صغارنا.
وللاسف فان هذا الدين صار اليوم مهجوراً بيننا، وانا لا اخفي خشيتي من هذا الواقع المرير الذي نعيشه. ولذلك فان علينا ان نهتم جميعا بامور المسلمين، وان نبادر الى علاج المشاكل التي نعاني منها. فانا لست متأسفاً على الواقع الذي نعيشه، بقدر خشيتي من ان يكون دليلًا على غضب الله سبحانه وتعالى علينا. علماً ان غضبه- جلت قدرته- لا يقتصر على الدينا فحسب، واننا سوف لا نتخلص منه بالموت، بل ان هناك حساباً عسيراً ورائنا. فكف يمكن لنا ان نجيب ربنا بهذه التبريرات
[١] بحار الانوار/ ج ٧٢/ ص ٣٨.
[٢] المصدر/ ج ٧١/ ص ٣٣٧.