الحج ضيافة الله
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
شذرات من الاحاديث
٩ ص
(٣)
جوهرة الايمان
١٢ ص
(٤)
الايمان جوهرة وتجليات
١٣ ص
(٥)
الحج جوهرة الايمان
١٥ ص
(٦)
خصائص الحج الاجتماعية
١٧ ص
(٧)
ايام مباركات
٢٨ ص
(٨)
الله قريب منا ولكن
٣٠ ص
(٩)
ضرورة الاخلاص
٣١ ص
(١٠)
في استقبال ايام الحج
٣٤ ص
(١١)
الانغلاق مشكلة بشرية
٤٠ ص
(١٢)
العلاقات الاجتماعية هي الحل
٤٢ ص
(١٣)
الحج مبعث عطاء
٤٤ ص
(١٤)
حكمة التعارف في الحج
٤٩ ص
(١٥)
الحضور المعنوي هو الاساس
٤٩ ص
(١٦)
اهمية التعارف في توثيق العلاقات
٥١ ص
(١٧)
هل نحن في مستوى التعارف
٥٢ ص
(١٨)
ضرورة استقاء المعلومات
٥٣ ص
(١٩)
الشعور السائد في الحج
٥٥ ص
(٢٠)
من منافع الحج
٥٥ ص
(٢١)
خلاصة العمر
٥٩ ص
(٢٢)
ولادة جديدة
٦١ ص
(٢٣)
الاستجابة لنداء الحج
٦٧ ص
(٢٤)
المنفعة الكبرى للحج
٦٨ ص
(٢٥)
الحج علاج مشاكل الأمة
٦٩ ص
(٢٦)
الميزان القرآني
٧١ ص
(٢٧)
ضرورة معرفة منافع الحج
٧٤ ص
(٢٨)
الحج قمة الشعائر الايمانية
٧٥ ص
(٢٩)
تكريس حالة الخضوع للخالق
٧٦ ص
(٣٠)
مجالات منافع الحج
٧٧ ص
(٣١)
1 - الاحساس بالشخصية والكيان
٧٨ ص
(٣٢)
2 - ايجاد تموج فكري
٧٨ ص
(٣٣)
3 - بناء الكيان الروحي
٧٨ ص
(٣٤)
4 - التموج الحضاري
٧٩ ص
(٣٥)
هل نحن في مستوى هدف الرسالة
٧٩ ص
(٣٦)
الامتثال للقيادة من مقتضيات الحج
٨١ ص
(٣٧)
الاسلام دين الحضارة
٨٢ ص
(٣٨)
الحضارة الاسلامية افق بعيد
٨٤ ص
(٣٩)
التوحيد سنام حضارة الاسلام
٨٤ ص
(٤٠)
الحج نموذج الحضارة
٨٥ ص
(٤١)
مكة مركز الانتشار الحضاري
٨٦ ص
(٤٢)
مكة من الحرمات الالهية
٨٧ ص
(٤٣)
حضارة الطهر
٨٩ ص
(٤٤)
حضارة الانفتاح
٩٠ ص
(٤٥)
حضارة متكاملة
٩١ ص

الحج ضيافة الله - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - خلاصة العمر

فما أحلى هذه العشية، وما أروع الاجتماع تحت ظل الرحمة الالهية.

خلاصة العمر:

العمر كلّه فرصة كما هو معلوم، وخلاصة العمر كله تتجسد في لحظات عرفات القصيرة. فعرفات يقف خلقها التقدير الالهي للإنسان، والتقدير هذا لا يكون إلّا بعد أن يقرر الانسان مصيره. اذاً فالتقدير الالهي ما هو إلا انعكاس لقرار الإنسان، وما أروع أن يكون القرار قراراً تتجلى فيه صور التوبة والعودة الى خط الاسلام الصحيح، لاسيّما وأن الحاج في عرفات يجهل مدى استمرار العمر به، حيث لا يدري كم سوف يعيش، وهل سيكون من نصيبه أن يحجّ في السنة القابلة. فما أحراه أن يغلق على نفسه كتاب الذنوب والعصيان، ويفتح في مقابل ذلك كتاب اليمين والاحسان والاستغفار.

فلحظات عرفات هي لحظات الدعاء والمسألة الى الله سبحانه وتعالى، ففي خلالها يكون كلام العبد مسموعاً من قبل الرب العظيم، وذلك بعد أن يثبت العبد حسن نيّته وصفاء سريرته وسلامة قلبه.

وحينما نوفق ان نكون ضيوفاً على الرحمن في عرفات، فلنتأكد بأن الله هو الارحم وهو الاكرم، وفي مقابل ذلك لنختزل في أذهاننا اسوداد وجوهنا وفراغ ايدينا، وأننا لم نأت بعمل صالح، واننا لا نفتخر بمجيتنا الى هنا أو بأداء مناسكنا، وانما المسألة اننا دعينا من قبل الرب العظيم ووفقنا الى التلبية والحضور، والله السميع العليم الذي يشهد على وقوفنا