فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
هذه هي الزهراء عليها السلام
٩ ص
(٣)
الزهراء عليها السلام مدرسة متكاملة
١٣ ص
(٤)
منطلق ذرية الرسول
١٤ ص
(٥)
حجة الله على النساء
١٧ ص
(٦)
الحجاب سيف في وجه الطغيان
١٨ ص
(٧)
فاطمة عليها السلام مجد الرسالة الإلهية
٢٢ ص
(٨)
التاريخ واقع يروى والحاضر تاريخ يرى
٢٥ ص
(٩)
الصديقة قدوة الرجال والنساء
٢٧ ص
(١٠)
كيف نقتدي بفاطمة عليها السلام؟
٢٨ ص
(١١)
من أخلاق الصديقة الكبرى
٣٠ ص
(١٢)
عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام
٣١ ص
(١٣)
تصدي الصديقة الكبرى لشؤون الأمة
٣٤ ص
(١٤)
ولاية الصديقة لإمامها مطلقة
٣٥ ص
(١٥)
عظمة فاطمة عليها السلام
٣٦ ص
(١٦)
بين القيمومة والاستبداد
٥٠ ص
(١٧)
نماذج المرأة الصالحة
٥٠ ص
(١٨)
درس من الزهراء عليها السلام
٥٣ ص
(١٩)
فاطمة الزهراء عليها السلام هي المحور
٥٧ ص
(٢٠)
انهم عباد مكرمون
٥٩ ص
(٢١)
مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
٦٠ ص
(٢٢)
احترام الضعيف سر التحضر
٦٧ ص
(٢٣)
الحضارة الغربية والتفسخ الأخلاقي
٦٩ ص
(٢٤)
تجلي الرسالة في النساء
٧٠ ص
(٢٥)
الامة بعد استشهاد الزهراء عليها السلام
٧٣ ص
(٢٦)
أزمة المسلمين الاولى
٧٤ ص
(٢٧)
نحن والزهراء عليها السلام
٧٦ ص
(٢٨)
منهج الزهراء عليها السلام في التربية
٧٩ ص
(٢٩)
تأملات في خطبة الزهراء عليها السلام
٨٤ ص

فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - درس من الزهراء عليها السلام

ولكننا نرى الزهراء سلام الله عليها تجيب عن التساؤل عما هو خير للمرأة، فتقول:" خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن" [١] أي أن على المرأة أن تصون كرامتها وعزتها بما استطاعت من العفاف.

لا شك في أن أعظم دورٍ وأفضل نشاط تقوم به المرأة بحيث ينسجم وطبيعتها التكوينية والنفسية، هو ما تؤدّيه في محيط بيتها وأسرتها. يشاطرنا في ذلك كل منصف لم يتأثر بأبواق الدعاية المفسدة، ولم ينجرف مع التيارات المنحرفة التي تريد للمرأة الضياع في عوالم الانحلال والفساد.

ويعتقد الكثير منّا أن الرجل هو الخيمة، وهذا هو ظاهر الأمر، ولكنني اعتقد بأن المرأة هي عمود هذه الخيمة، وهي المحور الذي تلتفّ حوله الأسرة وينجذب نحوه أعضاؤها. فالمرأة- على هذا الأساس- تمثل مركز انسجام الأسرة، بينما الرجل يأخذ منصب الراعي والحامي والمدبّر والمسؤول عن توفير ضرورات العيش والاستمرار.

وإذا كان ليس خافياً تأثير الأم على أولادها من حيث التربية والرعاية العاطفية والتنمية الإنسانية، فإنه لابد من الإشارة إلى قضية لا تقل أهمية عن ذلك، وهي تاثير الأمّ على جنينها الذي هو في بطنها، وقد فصّل العلم الحديث مصداقية قول الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال:" السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقى في بطن أمه" [٢] نظراً إلى ما تتركه الأم من آثار لا تنكر على جنينها، وهو خاضع بصورة


[١] فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى عن حلية الأولياء، ج ٢، ص ٤١.

[٢] ميزان الحكمة، ج ٥، ص ١٢٩.