بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦ - معنى قوله عليه السلام الهمز زيادة في القرآن
إلي من الدنيا بحذافيرها. قال يونس: فتبينت الغضب فيه، ثم قال عليه السلام: يا يونس قستنا بغير قياس ما الدنيا وما فيها هل هي إلا سد فورة، أو ستر، عورة وأنت لك بمحبتنا الحياة الدائمة.
١٧٨ - وقال عليه السلام: يا شيعة آل محمد إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب، ولم يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقه، ومصالحة من صالحه، و مخالفة من خالفه. يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
١٧٩ - وقال عبد الأعلى [١]: كنت في حلقة بالمدينة فذكروا الجود فأكثروا فقال رجل منهم يكنى أبا دلين: إن جعفرا وإنه لولا أنه - ضم يده -. فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: تجالس أهل المدينة؟ قلت: نعم، قال عليه السلام: فما حدثت بلغني فقصصت عليه الحديث، فقال عليه السلام: ويح أبي دلين إنما مثله مثل الريشة تمر بها الريح فتطيرها [٢] ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة وأفضل
[١] هو عبد الاعلى مولى آل سام من أصحاب الصادق عليه السلام وأنه اذن له في الكلام لأنه يقع ويطير، وقد تضمن عدة اخبار أنه عليه السلام دعاه إلى الاكل معه من طعامه المعتاد ومن طعام اهدى له. ويمكن أن يكون الراوي هو عبد الاعلى بن أعين العجلي مولاهم الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. وقيل باتحادهما.
[٢] الريشة: واحدة الريش وهو للطائر بمنزلة الشعر لغيره. ولعل المراد أنه في خفته كالريشة تتبع كل ناعق وتميل مع كل ريح وهو لم يستضئ بنور العلم الحقيقي ولم يلجأ إلى ركن وثيق. وأبو دلين في بعض النسخ " أبا دكين " - بالتصغير - والصحيح ابن دكين وهو فضل بن دكين المكنى بأبي نعيم كان من أكابر محدثي قدماء الاسلام وروى عنه كلا الطائفتين ولد سنة ١٣٠ وقدم بغداد فنزل الرميلة وهي محلة بها فاجتمع الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته ". فلا يعبد أن يراد بالكلام معنى عاما يشمل إليه أصحاب الحديث ونصبوا له كرسيا صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكرهم ويروى لهم الأحاديث وتوفى بالكوفة سنة ٢١٠.