بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥ - قوله عليه السلام في الصلاة والحج والزكاة والصدق والاقتصاد
يا بني إذا زرت في الأخيار ولا تزر الفجار فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها وشجرة لا يخضر ورقها وأرض لا يظهر عشبها.
قال علي بن موسى عليه السلام: فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن توفي.
٤٣ - [١] وعن عنبسة الخثعمي وكان من الأخيار قال: سمعت جعفر بن - محمد عليهما السلام يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق.
٤٤ - وقال عليه السلام: إذا بلغك عن أخيك شئ يسوؤك فلا تغتم به فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت وإن كانت على غير ما يقول: كانت حسنة لم تعلمها، قال: وقال موسى عليه السلام: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي.
٤٥ - وقال الابي [٢]: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام لما صار الناس يكلبون أيام الغلاء على الطعام ويزيد جوعهم على العادة في الرخص؟ قال: لأنهم بنو الأرض فإذا قحطت قحطوا وإذا خصبت خصبوا.
٤٦ - وشكى إليه عليه السلام رجل جاره فقال: اصبر عليه، فقال: ينسبني الناس إلى الذل فقال: إنما الذليل من ظلم.
وقال عليه السلام: أربعة أشياء القليل منها كثير: النار والعداوة والفقر والمرض.
٤٧ - [٣] وقال عليه السلام إذا أقبلت الدنيا على المرء أعطته محاسن غيره، و إذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه.
٤٨ - [٤] ومر به عليه السلام رجل وهو يتغدى فلم يسلم فدعاه إلى الطعام فقيل له: السنة أن يسلم ثم يدعى، وقد ترك السلام على عمد، فقال: هذا فقه عراقي فيه بخل.
[١] الكشف: ج ٢ ص ٣٩٨.
[٢] المصدر: ج ٢ ص ٤١٤. والآبي: عز الدين ابن زينب الحسن بن أبي طالب اليوسفي تلميذ المحقق ومن أعلام القرن السابع.
[٣] المصدر: ج ٢ ص ٤١٦.
[٤] المصدر: ج ٢ ص ٤١٧.