بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣ - صفات الشيعة
١٦٧ - وقال عليه السلام: المال أربعة آلاف. واثنا عشر ألف درهم كنز. ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال. وصاحب الثلاثين ألفا هالك. وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم.
١٦٨ - وقال عليه السلام: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله. ولا يحمدهم على ما رزق الله. ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزقه [١] لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره. ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت.
١٦٩ - وقال عليه السلام: من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحنه اذنه [٢] ولا يمتدح بنا معلنا [٣]. ولا يواصل لنا مغضبا. ولا يخاصم لنا وليا ولا يجالس لنا عائبا. قال له مهزم [٤]: فيكف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ [٥] قال عليه السلام: فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيل [٦] تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم. شيعتنا من لا يهر هرير الكلب [٧] ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل وإن مات جوعا. قلت: فأين أطلب هؤلاء؟ قال عليه السلام: اطلبهم في أطراف الأرض
[١] مروى في الكافي ج ٢ ص ٥٧ وفيه " فان الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ".
[٢] كذا. وفى الكافي " ولا شحناؤه بدنه ".
[٣] في بعض نسخ المصدر " ولا يمتدح بمعاملنا ". قوله: " ولا يواصل لنا مغضبا " أي لا يواصل عدونا.
[٤] هو مهزم بن أبي برزة الأسدي الكوفي كان من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهما السلام.
[٥] في بعض نسخ المصدر " الشيعة ".
[٦] التمحيص: الاختبار والامتحان. وفيهم التنزيل أي نزول البلية والعذب، وفى الكافي " وفيهم التبديل " والسنون: جمع سنة أي القحط والجدب.
[٧] الهرير: صوت الكلب دون نباحه من قلة صبره على البرد.