بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠ - في أن إسماعيل بن الخليل عليهما السلام كان أكبر من أخيه إسحاق عليه السلام
وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على هذا.
١٥٢ - قال أبو بصير: [١] سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان؟ فقال عليه السلام:
الايمان بالله أن لا يعصي، قلت: فما الاسلام؟ فقال عليه السلام: من نسك نسكنا وذبح ذبيحتنا.
١٥٣ - وقال عليه السلام: لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها. ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها.
١٥٤ - وقيل له: إن النصارى يقولون: إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون فقال: كذبوا، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من أزار [٢].
١٥٥ - وقال عليه السلام: كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين. وكان الذبيح إسماعيل عليه السلام أما سمع قول إبراهيم عليه السلام: " رب هب لي من الصالحين [٣] " إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات: " فبشرناه بغلام حليم [٤] " يعني إسماعيل، ثم قال: " وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين [٥] ".
فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن.
١٥٦ - وقال عليه السلام: أربعة من أخلاق الأنبياء عليهم السلام: البر والسخاء والصبر على النائبة والقيام بحق المؤمن.
[١] هو يحيى بن أبي القاسم الذي مر ترجمته آنفا.
[٢] لأستاذنا العلامة الميرزا أبو الحسن الشعراني هنا تحقيق راجع شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني ج ٤ ص ٣٥١.
[٣] الصافات: ٩٨.
[٤] الصافات: ٩٩.
[٥] الصافات: ١١٢.