بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥ - كلمات قصاره عليه السلام
٥٥ - وقيل له عليه السلام: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني كذبوا ليس يرجون [١] إن من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه.
٥٦ - وقال عليه السلام: إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا [٢]، إن الله خص الأنبياء عليهم السلام بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها وقيل له: وما هي؟ قال عليه السلام: الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة واليقين وحسن الخلق والمروة.
٥٧ - وقال عليه السلام: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.
٥٨ - وقال عليه السلام: لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسنة هدى يعمل بها، وولد صالح يدعو له.
٥٩ - وقال عليه السلام: إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة، وتفطر الصيام فقيل له: إنا نكذب فقال عليه السلام: ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة صلوات الله عليهم، ثم قال: إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده، إن مريم عليها السلام قالت: " إني نذرت للرحمن صوما [٣] " أي صمتا، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم، ولا تحاسدوا ولا تنازعوا، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
[١] كذا وفى الكافي " كذبوا ليسوا براجين ". ترجح في القول: تميل فيه [٢] الوفي: الكثير الوفاء. وأيضا الذي يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع أوفياء كأصدقاء.
[٣] مريم: ٢٧.