بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨ - المعرفة، وترجمة صفوان بن يحيى ذيل الصفحة
فيها صنع؟ قال عليه السلام: لا. قلت: لهم فيها أجر؟ قال عليه السلام: نعم طول عليهم بالمعرفة، وتطول عليهم بالصواب [١].
٢٢ - وقال الفضيل بن يسار [٢] سألت الرضا عليه السلام عن أفاعيل العباد مخلوقة هي أم غير مخلوقة؟ قال عليه السلام: هي والله مخلوقة - أراد خلق تقدير لا خلق تكوين -.
ثم قال عليه السلام: إن الايمان أفضل من الاسلام بدرجة، والتقوى أفضل من الايمان بدرجة، واليقين أفضل من الايمان بدرجة، ولم يعط بنو آدم أفضل من اليقين.
٢٣ - وسئل عن خيار العباد؟ فقال عليه السلام: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
٢٤ - وسئل عليه السلام عن حد التوكل؟ فقال عليه السلام: أن لا تخاف أحدا إلا الله.
٢٥ - وقال عليه السلام: من السنة إطعام الطعام عند التزويج.
٢٦ - وقال عليه السلام: الايمان أربعة أركان: التوكل على الله، والرضا بقضاء الله، والتسليم لأمر الله، والتفويض إلى الله، وقال العبد الصالح [٣]: " وأفوض أمري إلى الله فوقاه الله سيئات ما مكروا ".
٢٧ - وقال عليه السلام: صل رحمك ولو بشربة من ماء، وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها، وقال: في كتاب الله: " ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى [٤] ".
٢٨ - وقال عليه السلام: إن من علامات الفقه: الحلم والعلم، والصمت باب من أبواب الحكمة. إن الصمت يكسب المحبة، إنه دليل على كل خير. [٥]
[١] كذا. وتطول عليه: أمتن عليه.
[٢] الفضيل بن يسار من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومات في أيامه، ولعله كان قاسم بن الفضيل أو محمد بن الفضيل لأنهما من أصحاب الرضا عليه السلام.
[٣] أراد عليه السلام بالعبد الصالح مؤمن آل فرعون والآية في سورة غافر: ٤٤.
[٤] البقرة: ٢٦٦.
[٥] وفى بعض النسخ " على كل حق ".