بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - معنى قوله عليه السلام ولا تعرب بعد الهجرة
١٨٤ - وقال عليه السلام: يقول الله: من استنقذ حيرانا من حيرته سميته حميدا وأسكنته جنتي [١].
١٨٥ - وقال عليه السلام: إذا أقبلت دنيا قوم كسوا محاسن غيرهم، وإذا أدبرت سلبوا محاسن أنفسهم.
١٨٦ - وقال عليه السلام: البنات حسنات والبنون نعم، فالحسنات تثاب عليهن والنعمة تسال عنها.
١٠٩ - تحف العقول [٢]: ومن حكمه عليه السلام لا يصلح من لا يعقل [٣] ولا يعقل من لا يعلم، وسوف ينجب من يفهم، ويظفر من يحلم، والعلم جنة، والصدق عز، والجهل ذل، و الفهم مجد [٤] والجود نجح، وحسن الخلق مجلبة للمودة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس [٥] والحزم مشكاة الظن [٦] والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه والعاقل غفور والجاهل ختور [٧]، وإن شئت أن تكرم فلن، وأن شئت أن تهان فاخشن، ومن كرم أصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده [٨] ومن فرط تورط [٩] ومن خاف العاقبة تثبت فيها لا يعلم، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه [١٠]، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم ومن لم يكرم تهضم، ومن تهضم كان ألوم [١١] ومن كان كذلك كان أحرى أن
[١] في بعض نسخ المصدر " اسميه "، قوله: " حميدا ". وفى بعض النسخ: " جهيدا " ويمكن أن يقرأ " جهبذأ ".
[٢] التحف: ٣٥٦.
[٣] رواها الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٦ وفيه " لا يفلح من لا يعقل ".
[٤] المجد: العز والرفعة. والنجح: الفوز والظفر.
[٥] اللبس - بالفتح -: الشبهة، أي لا تدخل عليه الشبهات.
[٦] المشكاة: كوة غير نافذة، وأيضا: ما يوضع فيها المصباح. وفى الكافي " والحزم مساءة الظن " والمساءة مصدر ميمي.
[٧] ختر - كضرب ونصر - ختورا: خبث وفسد. والختر: الغدر والخديعة.
[٨] العنصر: الأصل. " وغلظ كبده " أي قسا قلبه.
[٩] أي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك.
[١٠] أي ذل نفسه.
[١١] تهضم من باب التفعيل. وفى بعض النسخ " يهضم " في الموضعين أي يظلم ويغضب.