بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - في قوله عليه السلام الحسد حسدان، وترجمة فضيل بن العياض
وإن طال اعتلافها [١] على مذود واحد [٢].
١٤٠ - وقال عليه السلام: السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق الله.
١٤١ - وقال عليه السلام: يا أهل الايمان ومحل الكتمان تفكروا وتذكروا عند غفلة الساهين.
١٤٢ - قال المفضل بن عمر [٣]، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحسب؟ فقال عليه السلام: المال. قلت: فالكرم؟ قال عليه السلام: التقوى. قلت: فالسؤدد [٤] قال عليه السلام:
السخاء ويحك أما رأيت حاتم طي [٥] كيف ساد قومه وما كان بأجودهم موضعا [٦].
١٤٣ - وقال عليه السلام: المروة مروتان: مروة الحضر ومروة السفر، فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في التفقه. وأما مروة السفر: فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله وقلة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم.
١٤٤ - وقال عليه السلام: اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة.
١٤٥ - وقال سفيان: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟
قال: نعم إذا اضطر إليه، أما سمعت قول يوسف: " اجعلني على خزائن الأرض
[١] اعتلفت الدابة: أكلت.
[٢] المذود - كمنبر -: معتلف الدواب.
[٣] هو المفضل من عمر المعروف الذي تقدم ذكره ص ٢٥٠.
[٤] السؤدد - أحد مصادر ساد يسود -: يعنى الشرف والمجد.
[٥] هو حاتم بن عبد الله الطائي كان جوادا يضرب به المثل في الجود وكان شجاعا شاعرا. وأخبار حاتم مذكورة في الأغاني وعقد الفريد والمستطرف وغيرها: وابنه عدى بن حاتم كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وخواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وترجمة حالاته وقصته وكلامه في محضر معاوية بعد فوت علي عليه السلام مشهورة ومذكورة في السير والتواريخ.
[٦] أي لا يكون موضعه جيدا من جهة الحسب النسب.