بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - العلم والعلماء والقضاة
عند البلاء، وشاور في حديثك الذين يخافون الله، وأحبب الاخوان على قدر التقوى، واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر، وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر.
١٠٤ - وقال عليه السلام: المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب، وإذا وعد الله ورسوله أخلف. وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله، وذلك قول الله عز وجل:
" فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون [١] " وقوله: وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم [٢] ".
١٠٥ - وقال عليه السلام: كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره [٣]. أو يركب دابة مشهورة، قلت: وما الدابة المشهورة؟ قال: البلقاء [٤].
١٠٦ - وقال عليه السلام: لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله، ويبغض أقرب الخلق منه في الله.
١٠٧ - وقال عليه السلام: من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه الله فقد أدى شكرها، وإن لم يحرك لسانه، ومن علم أن المعاقب على الذنوب الله فقد استغفر، وإن لم يحرك به لسانه، وقرأ: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه - الآية - " [٥].
١٠٨ - وقال عليه السلام: خصلتين مهلكتين [٦]: تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم.
[١] التوبة: ٧٨.
[٢] الأنفال: ٧٢.
[٣] في بعض النسخ " لشهرة ".
[٤] البلقاء: مؤنث الأبلق - كحمراء وأحمر -: الذي كان في لونه سواد وبياض.
[٥] البقرة: ٢٨٤.
[٦] كذا. تقدير الكلام: اتق خصلتين.