بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨ - الرسالة التي خرجت منه عليه السلام إلى أصحابه
لنفسك، واذكر الله كثيرا، وإياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد إلى الله حقه، وإذا ضجرت لم تؤد إلى أحد حقه.
١٠٠ - من خط الشهيد رحمه الله قيل للصادق عليه السلام: على ما ذا بنيت أمرك؟
فقال: على أربعة أشياء: علمت أن عملي لا يعمله غيري فاجتهدت، وعلمت أن الله عز وجل مطلع علي فاستحييت، وعلمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأننت، وعلمت أن آخر أمري الموت فاستعددت.
١٠١ - وقال عليه السلام: إذا أراد الله بعبد خزيا أجرى فضيحته على لسانه.
١٠٢ - الدرة الباهرة: [١] قال الصادق عليه السلام: من كان الحزم حارسه، والصدق جليسه، عظمت بهجته، وتمت مروته، ومن كان الهوى مالكه، والعجز راحته، عاقاه عن السلامة، وأسلماه إلى الهلكة.
١٠٣ - وقال عليه السلام: جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل.
١٠٤ - وقال عليه السلام: اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو أولى بما أنا له أهل من العقوبة.
١٠٥ - وقال عليه السلام: من سئل فوق قدره استحق الحرمان، العز أن تذل للحق، إذا لزمك، من أمك فأكرمه، ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه، أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم دونه، ولم يصفح عمن اعتذر إليه، حشمة الانقباض أبقى للعرض وانس التلافي [٢]، الهوى يقظان والعقل نائم، لا تكونن أول مشير، وإياك والرأي الفطير، وتجتنب ارتجال الكلام مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته.
١٠٦ - وقيل في مجلسه عليه السلام: جاور ملكا أو بحرا فقال: هذا كلام محال، والصواب لا تجاور ملكا ولا بحرا لان الملك يؤذيك، والبحر لا يرويك، إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم - قاله في القضاء والقدر -. من أمل رجلا هابه، ومن قصر عن شئ عابه.
[١] مخطوط.
[٢] كذا.