بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧ - قوله تعالى ' لمسجد أسس على التقوى ' وهو مسجد قبا
" والعاقبة للمتقين " [١] أي لمن اتقى مالا يرضاه الله.
" وإذا قيل لهم اتقوا " [٢] في المجمع عن الصادق عليه السلام معناه اتقوا " ما بين أيديكم " من الذنوب " وما خلفكم " من العقوبة " لعلكم ترحمون " أي لتكونوا راجين رحمة الله، وجواب إذا محذوف دل عليه ما بعده كأنه قيل: أعرضوا [٣] " لحسن مآب " [٤] أي مرجع " اتقوا ربكم " [٥] أي بلزوم طاعته " فاتقون " [٦] ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي، " لهم غرف " [٧] قيل: أي علالي بعضها فوق بعض " مبنية " بنيت بناء المنازل على الأرض " والذي جاء بالصدق " [٨] في التفسير محمد صلى الله عليه وآله " وصدق به " أمير المؤمنين عليه السلام " بمفازتهم " [٩] بفلاحهم " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة " [١٠] إسراعا بهم إلى دار الكرامة ويساقون راكبين " زمرا " أفواجا متفرقة على تفاوت مراتبهم في الشرف وعلو الطبقة.
" الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو " [١١] في التفسير يعني الأصدقاء يعادي بعضهم بعضا، وقال الصادق عليه السلام: ألا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة " إلا المتقين " فان خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قرأ هذه الآية فقال: والله ما أراد بهذا غيركم، " يا عباد " حكاية لما ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ.
" في مقام " [١٢] أي موضع إقامة " أمين " يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.
[١] القصص: ٨٣.
[٢] يس: ٤٥.
[٣] مجمع البيان ج ٨ ص ٤٢٦.
[٤] ص: ٤٩.
[٥] الزمر: ١٠.
[٦] الزمر: ١٦.
[٧] الزمر: ٢٠.
[٨] الزمر: ٣٣.
[٩] الزمر: ٦١.
[١٠] الزمر: ٧٣.
[١١] الزخرف: ٦٧.
[١٢] الدخان: ٥.