بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - تفسير الآيات
الطور: بل لا يوقنون [١].
الواقعة: إن هذا لهو حق اليقين [٢].
الحاقة: وإنه لحق اليقين [٣].
التكاثر: كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين [٤].
تفسير: " وبالآخرة هم يوقنون " أي يوقنون إيقانا زال معه الشك، قال البيضاوي: اليقين إتقان العلم بنفي الشك والشبهة عنه بالاستدلال، ولذلك لا يوصف به علم الباري تعالى ولا العلوم الضرورية [٥].
" ولكن ليطمئن قلبي " قال الطبرسي رحمه الله: أي بلى أنا مؤمن، ولكن سألت ذاك لازداد يقينا إلى يقيني، عن الحسن وقتادة ومجاهد وابن جبير، وقيل لأعاين ذلك ويسكن قلبي إلى علم العيان بعد علم الاستدلال، وقيل: ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي واتخذتني خليلا كما وعدتني [٦].
" وليكون من الموقنين " [٧] قال: أي من المتيقنين بأن الله سبحانه هو خالق ذلك والمالك له.
" يفصل الآيات " [٨] أي يأتي بآية في أثر آية فصلا فصلا مميزا بعضها عن بعض، ليكون أمكن للاعتبار والتفكر، وقيل: معناه يبين الدلائل بما يحدثه في السماوات والأرض " لعلكم بلقاء ربكم توقنون " أي لكي توقنوا بالبعث والنشور
[١] الطور: ٣٦.
[٢] الواقعة: ٩٥.
[٣] الحاقة: ٥١.
[٤] التكاثر: ٥ - ٧.
[٥] أنوار التنزيل ص ١٠ مع اختلاف.
[٦] مجمع البيان ج ٢ ص ٣٧٣.
[٧] الأنعام: ٧٥.
[٨] الرعد: ٢.