بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٤ - قوله تعالى ' لمسجد أسس على التقوى ' وهو مسجد قبا
" الذين آمنوا وكانوا يتقون " [١] بيان لأولياء الله أو استيناف خبره ما بعده " لهم البشرى في الحياة الدنيا " وهي الرؤيا الحسنة " وفي الآخرة " بشارة المؤمن عند الموت كما ورد في الاخبار " لا تبديل لكلمات الله " لا تغيير لأقواله، ولا خلف لمواعيده، وهو اعتراض " ذلك " إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين.
" فاصبر " [٢] على مشاق الرسالة " إن العاقبة " في الدنيا بالظفر وفي الآخرة بالفوز " للمتقين " عن الشرك والمعاصي.
" وكانوا يتقون " [٣] أي الشرك والفواحش " إنه من يتق " الله [٤] " ويصبر " على البليات وعن المعاصي.
" مثل الجنة " [٥] أي صفتها التي هي مثل في الغرابة " اكلها دائم " لا مقطوعة ولا ممنوعة " وظلها " كذلك.
" أن أنذروا " [٦] أي بأن أعلموا، من أنذرت بكذا إذا علمته " قالوا خيرا " [٧] أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالانزال، بخلاف الجاحدين إذ قالوا أساطير الأولين، وليس من الانزال في شئ " حسنة " مكافاة في الدنيا " ولدار الآخرة خير " أي ولثوابهم في الآخرة خير منها، وهو عدة " للذين اتقوا " ويحتمل أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا وتفسيرا لخيرا، وفي العياشي [٨] عن الباقر عليه السلام ولنعم دار المتقين الدنيا " لهم فيها ما يشاؤن " من أنواع المشتهيات.
" مع الذين اتقوا " [٩] أي الشرك والمعاصي " والذين هم محسنون " في أعمالهم.
[١] يونس: ٦٣.
[٢] هود: ٤٩.
[٣] يوسف: ٥٧، ٩٠.
[٤] يوسف: ٥٧، ٩٠.
[٥] الرعد: ٣٧.
[٦] النحل: ٢.
[٧] النحل: ٣٠.
[٨] تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٨.
[٩] النحل: ١٢٨.