بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠ - تفسير الآيات ' ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه '
الاسلام، والايمان فوق الاسلام؟ قال: هكذا يقرأ في قراءة زيد، قال عليه السلام:
إنما هي في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله " إلا وأنتم مسلمون " لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم للامام من بعده [١].
" والله عليم بالمتقين " [٢] بشارة لفاعلي الخير وإشعار بأن التقوى مبدأ الخير وحسن العمل.
" وإن تصبروا " [٣] أي على عداوتهم " وتتقوا " موالاتهم ومخالطتهم " لا يضركم كيدهم شيئا " لما وعد الله الصابرين والمتقين من الحفظ.
" لعلكم تشكرون " [٤] ما أنعم به عليكم.
" واتقوا الله " [٥] أي فيما نهيتم عنه " لعلكم تفلحون " أي رجاء فلاحكم " واتقوا النار " الخ أي بالتجنب عن مثل أفعالهم " لعلكم ترحمون " أي بطاعتهما ولعل وعسى في أمثال ذلك دليل عزة التوصل إليها " وسارعوا " أي وبادروا " إلى مغفرة من ربكم " أي إلى أسباب المغفرة وعن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أداء الفرائض [٦] " وجنة عرضها السماوات والأرض " عن الصادق عليه السلام إذا وضعوهما كذا وبسط يديه إحداهما مع الأخرى " أعدت للمتقين " عن أمير المؤمنين عليه السلام فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى.
" نزلا من عند الله " [٧] النزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة " وما عند الله " لكثرته ودوامه " خير للأبرار " مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٣ و ١٩٤.
[٢] آل عمران: ١١٥.
[٣] آل عمران: ١٢٠.
[٤] آل عمران: ١٢٣.
[٥] آل عمران: ١٣٠ - ١٣٣.
[٦] راجع مجمع البيان ج ٢ ص ٥٠٢.
[٧] آل عمران: ١٧٢.